زراعة الفاصوليا وإدارة محصولها من الزراعة حتى الحصاد
تُعد الفاصوليا من محاصيل الخضر المهمة، سواء للاستهلاك الطازج أو لإنتاج البذور الجافة، وتتميز بقيمتها الغذائية العالية وسهولة تسويقها، ويتطلب نجاح زراعتها الالتزام بعدد من المعايير الفنية المتعلقة بالصنف والتربة والمناخ والري والتسميد.
أولًا: أنواع وأصناف الفاصوليا
تنقسم أصناف الفاصوليا من حيث طبيعة النمو إلى عدة مجموعات، منها الأصناف القصيرة محدودة النمو، والأصناف القصيرة غير محدودة النمو، إضافة إلى الأصناف الزاحفة التي يتراوح طولها بين 60 و120 سم، والأصناف الطويلة المتسلقة التي قد يصل طولها إلى نحو ثلاثة أمتار، وتحتاج إلى دعامات مناسبة للنمو.
ثانيًا: التربة الملائمة للزراعة
تنجح الفاصوليا في أنواع متعددة من الأراضي، مثل الأراضي الطينية جيدة الصرف، والأراضي الصفراء، وكذلك الأراضي الرملية، على أن تكون خالية من الملوحة المرتفعة، إذ تُعد الفاصوليا من المحاصيل الحساسة لملوحة التربة ولا تتحمل ارتفاعها.
ثالثًا: مياه الري المناسبة
يشترط أن تكون مياه الري منخفضة الملوحة، بحيث لا تتجاوز نسبة الأملاح الكلية الذائبة نحو 700 جزء في المليون، لأن زيادة الملوحة تؤثر سلبًا في الإنبات والنمو والإنتاج.
رابعًا: الظروف المناخية الملائمة
تحتاج الفاصوليا إلى درجات حرارة معتدلة، حيث تتراوح الدرجة المثلى لإنبات البذور ونمو النبات بين 18 و24 درجة مئوية، ولا تنجح عملية الإنبات عند درجات حرارة أقل من 8 درجات مئوية أو أعلى من 35 درجة مئوية.
كما يؤدي انخفاض الحرارة إلى نحو 10 درجات مئوية إلى توقف النمو، وقد تتعرض البذور للتعفن في حال زراعتها تحت ظروف حرارية غير مناسبة.
خامسًا: تجهيز الأرض قبل الزراعة
يتم إعداد الأرض بحرثها جيدًا مع إضافة الأسمدة الأساسية، وتشمل السماد العضوي المتحلل بمعدل يتراوح بين 15 و20 مترًا مكعبًا للفدان، وسوبر فوسفات بمعدل 300 كجم للفدان، إلى جانب الكبريت الزراعي بمعدل 50 كجم للفدان، وبعد ذلك تُخطط الأرض بمعدل 12 خطًا في القصبتين (7 أمتار).
سادسًا: مواعيد الزراعة
تُزرع الفاصوليا في عروتين رئيسيتين، العروة الخريفية التي تمتد من 20 أغسطس حتى 10 سبتمبر، والعروة الصيفية المبكرة التي تبدأ من منتصف فبراير وحتى منتصف مارس.
وتكون المواعيد مبكرة في محافظات الوجه القبلي نظرًا لارتفاع درجات الحرارة، ومتأخرة نسبيًا في محافظات الوجه البحري لانخفاضها. ويُفضل اختيار العروة الصيفية عند زراعة الفاصوليا بغرض إنتاج البذور الجافة.
سابعًا: معاملة التقاوي قبل الزراعة
يُنصح بمعاملة بذور الفاصوليا قبل الزراعة بأحد المبيدات الفطرية الموصى بها، مثل الثيرام أو الثيوفانات ميثيل أو الهيمكسازول، وذلك بمعدل 3 جرامات لكل كيلوجرام بذور، للوقاية من أمراض تعفن الجذور ومشكلات الإنبات.
ثامنًا: طرق الزراعة
تُجرى الزراعة الحراتي في الأراضي الطينية، حيث تُروى الأرض وتُترك عدة أيام حتى تصل إلى حالة الاستحراث، ثم تُزرع البذور إما في الخطوط أو في الجور، على عمق يتراوح بين 3 و4 سم، مع وضع بذرتين في كل جورة، وبمسافة 10 إلى 15 سم بين الجور.
أما الزراعة العفير، فتُستخدم غالبًا في الأراضي الرملية أو عند الزراعة بنظام الري بالتنقيط، حيث تُزرع البذور على مصاطب بعرض نحو 80 سم، مع ترك مسافة 20 سم بين السطور، و10 إلى 15 سم بين الجور.
تاسعًا: الري
تُجرى الرية الأولى بعد تمام الإنبات في الأراضي الطينية، مع تجنب الري قبل الإنبات حتى لا تتعرض البذور للتعفن، وتكون هذه الرية خفيفة لتوفير الرطوبة اللازمة للجذور.
وتختلف مواعيد الريات التالية باختلاف نوع التربة والظروف المناخية، وغالبًا ما تتراوح الفترات بين الريات من 15 إلى 20 يومًا.
عاشرًا: التسميد
يُضاف السماد النيتروجيني في صورة نترات نشادر بمعدل 100 كجم للفدان، إما على دفعة واحدة أو على دفعتين مع رية المحاياة. كما يُضاف سماد سلفات البوتاسيوم بمعدل 50 كجم للفدان على دفعة أو دفعتين.
ويُنصح برش الكالسيوم في صورة مركب كالسيوم–بورون خلال مرحلتي التزهير والعقد لدعم ثبات الأزهار.
أما العناصر الصغرى مثل الحديد والزنك والمنجنيز، فتُضاف عن طريق الرش الورقي مرة كل 15 يومًا، ويمكن دعم التربة بإضافة الهيوميك أسيد بمعدل 2 كجم للفدان في المرة الواحدة.
الحصاد والإنتاج
يبدأ حصاد القرون الخضراء بعد نحو 50 إلى 60 يومًا من الزراعة، ويتراوح متوسط الإنتاج بين 4 و6 أطنان قرون خضراء للفدان خلال الموسم، مع زيادة الإنتاج في الأصناف الطويلة المتسلقة، أما في حالة إنتاج البذور الجافة، فيتم الحصاد بعد حوالي 120 يومًا من الزراعة.
وفيما يتعلق بالإنتاج الكلي للبذور الجافة، فيتراوح متوسط المحصول بين 1.25 و1.5 طن للفدان، وقد حقق بعض المزارعين في مناطق مثل أسوان إنتاجية وصلت إلى نحو 2 طن للفدان في العروة الصيفية عند الزراعة خلال شهر فبراير.

