الاحتياجات الغذائية للأشجار المثمرة خلال مرحلة الإزهار
مع بداية خروج الأشجار المثمرة من طور السكون ودخولها مرحلة الإزهار، تزداد أهمية الإدارة الغذائية الدقيقة، إذ تُعد هذه الفترة من أكثر المراحل حساسية وتأثيرًا في تحديد كمية المحصول وجودته لاحقًا، ويعتمد نجاح تفتح البراعم الزهرية واستمرارها على توفير العناصر الغذائية المناسبة بنسب مدروسة.
العناصر المطلوبة خلال هذه المرحلة
ويأتي عنصر البوتاسيوم في مقدمة العناصر المطلوبة خلال هذه المرحلة، لما له من دور أساسي في تنشيط العمليات الحيوية المرتبطة بتكوين الأزهار وتحسين كفاءتها، فضلًا عن تأثيره الإيجابي في جودة الثمار المستقبلية وقدرتها على الاستمرار بعد العقد.
ويليه الفوسفور من حيث الأهمية، إذ يسهم في تقوية المجموع الجذري ودعم انتقال الطاقة داخل النبات، ما ينعكس بشكل مباشر على سلامة الإزهار وبداية تكوين الثمار، وتزداد الحاجة إليه مع بداية النشاط الفسيولوجي للأشجار بعد فترة السبات.
أما العناصر الصغرى، وعلى رأسها البورون والزنك، فلها دور محوري في تحسين جودة الإزهار ورفع نسبة العقد، حيث تدخل في تنظيم انقسام الخلايا ونقل السكريات، وتساعد على تقليل ظاهرة تساقط الأزهار في المراحل الأولى.
وفي المقابل، ينبغي التعامل بحذر مع عنصر الآزوت خلال هذه الفترة، إذ يُنصح بتقليل كمياته تدريجيًا، لأن زيادته تؤدي إلى تنشيط النمو الخضري على حساب التزهير، وهو ما قد يضعف فرص عقد الثمار واستقرارها.
توصيات غذائية وفق نظام الري
تختلف إدارة التسميد خلال مرحلة الإزهار باختلاف طريقة الري المتبعة، ففي حالة الري بالتنقيط، يمكن الاستمرار في إضافة الآزوت بكميات محدودة ومدروسة، مع التركيز على رفع نسب الفوسفور والبوتاسيوم بما يتناسب مع احتياجات الشجرة.
أما في نظم الري بالغمر، فيُفضل إيقاف إضافة الآزوت خلال هذه المرحلة، نظرًا لتأثيره السلبي المحتمل على الإزهار عند توفره بكميات زائدة مع المياه.
تنبيه مهم
إن الالتزام بتغذية متوازنة خلال مرحلة الإزهار لا يضمن فقط نجاح العقد، بل يُعد أساسًا قويًا لإنتاج محصول مرتفع الجودة في الموسم التالي، سواء من حيث الكم أو الصفات التسويقية.

