بنجر السكر في الشهر الأخير: خطوات حاسمة لرفع نسبة السكر قبل الحصاد
مع اقتراب موسم حصاد بنجر السكر، يدخل المحصول واحدة من أهم مراحله الفسيولوجية، والتي تُعرف بين المزارعين بمرحلة “تصفية العرش”.
في هذه الفترة، التي تسبق الحصاد بنحو شهر، يتحول هدف النبات من النمو الخضري إلى تركيز السكريات داخل الجذور، ما يجعل الإدارة الجيدة خلال هذه الأيام عاملًا حاسمًا في تحديد جودة الإنتاج النهائي.
التحول من النمو إلى التخزين
خلال الشهر الأخير، يجب توجيه النبات لوقف إنتاج الأوراق الجديدة، والتركيز بدلًا من ذلك على نقل السكريات وتخزينها داخل الجذر.
وتُستخدم في هذا السياق بعض المعاملات الورقية التي تساعد على تعزيز هذه العملية، مثل مركبات البوتاسيوم والبورون، لما لها من دور في تحسين انتقال السكريات ورفع كفاءة التخزين.
كما يُعد فوسفيت البوتاسيوم خيارًا بديلًا فعالًا، حيث لا يقتصر دوره على دعم عملية التخزين، بل يساهم أيضًا في تقوية مناعة النبات ضد أمراض الجذور، خاصة في المراحل المتأخرة قبل الحصاد.
محاذير التسميد في المرحلة النهائية
في المقابل، يحذر الخبراء من استخدام الأسمدة النيتروجينية خلال هذه الفترة، لما لها من تأثير سلبي يتمثل في تحفيز النمو الخضري على حساب تراكم السكر.
كما أن استخدام الأحماض الأمينية قد يؤدي إلى نفس النتيجة، وهو ما يتعارض مع الهدف الأساسي في هذه المرحلة.
إدارة الري: “الفطام” كعامل حاسم
إيقاف الري قبل الحصاد بفترة تتراوح بين 20 إلى 30 يومًا يُعد من أهم الإجراءات الفنية.
هذه الخطوة لا تساهم فقط في زيادة تركيز السكر داخل الجذور، بل تساعد أيضًا في تحسين جودة الحصاد، حيث تقل نسبة الشوائب العالقة بالجذور عند القلع، ما ينعكس إيجابيًا على تقييم المحصول داخل المصنع.
تحديد الموعد المثالي للحصاد
يختلف توقيت الحصاد وفقًا لطبيعة الصنف المزروع؛
الأصناف عالية السكر يُفضل حصادها عند عمر 170 إلى 180 يومًا
بينما الأصناف التي تستهدف إنتاجية أعلى من الجذور قد تمتد إلى 200 أو 210 أيام
والالتزام بالتوقيت المناسب يضمن تحقيق أفضل توازن بين كمية المحصول وجودته.
مرحلة ما بعد الحصاد: خسائر صامتة
تمثل الساعات والأيام التي تلي الحصاد مرحلة حرجة لا تقل أهمية عن الزراعة نفسها.
فالتأخر في توريد البنجر إلى المصنع لمدة تتراوح بين 7 إلى 10 أيام قد يؤدي إلى فقدان نسبة تتراوح بين 10% و20% من محتوى السكر، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.
كما تؤدي هذه الظروف إلى زيادة نسبة المواد غير السكرية، ما ينعكس سلبًا على كفاءة الاستخلاص داخل المصانع.

