دور المغنيسيوم في تقليل حروق الشمس في ثمار الحمضيات
تُعد حروق الشمس من أهم المشاكل الفسيولوجية التي تؤثر على ثمار الحمضيات بشكل أكبر بكثير من تأثيرها على الأوراق.
والسبب في ذلك أن الثمار نفسها قدرتها على التمثيل الضوئي والتبخر محدودة، وبالتالي لا تستطيع التخلص من الطاقة الحرارية الزائدة بشكل فعال مثل الأوراق.
كيف تحدث حروق الشمس داخل الثمرة؟
عندما تتعرض الثمار لأشعة شمس قوية مع ارتفاع درجات الحرارة، تفشل البلاستيدات الخضراء الموجودة في القشرة في التعامل مع كمية الطاقة الضوئية الزائدة.
هذا العجز يؤدي إلى اضطراب داخل الخلايا، وزيادة إنتاج أنواع ضارة من الأكسجين التفاعلي، ومع استمرار الإجهاد الحراري الضوئي تبدأ الخلايا في التلف التدريجي.
وفي المناطق الحارة، قد تصل درجة حرارة سطح الثمار إلى أكثر من خمسة وثلاثين درجة مئوية خلال موجات الحر، مما يزيد بشكل كبير من شدة الإصابة بحروق الشمس.
أعراض حروق الشمس في الحمضيات
تظهر الإصابة على شكل بقع مختلفة اللون تبدأ من الرمادي المخضر أو البني المائل للاصفرار على قشرة الثمرة.
مع تطور الإصابة، تصبح القشرة أكثر صلابة ويتوقف نمو المنطقة المصابة.
وفي الحالات الخفيفة يكون الضرر في الشكل الخارجي فقط، أما في الحالات الشديدة فقد تتأثر جودة العصير والطعم، وتقل صلاحية الثمار للتسويق أو الاستهلاك.
طرق الوقاية المستخدمة حالياً
هناك عدة وسائل يتم استخدامها للحد من حروق الشمس، منها:
استخدام الشباك الواقية التي تساعد على تقليل شدة الإشعاع الشمسي وتحمي الثمار من العوامل الجوية القاسية.
استخدام مواد تعكس أشعة الشمس مثل كربونات الكالسيوم والكاولين، والتي تعمل على تقليل حرارة سطح النبات.
كما يتم استخدام تغليف الثمار بأكياس خاصة لحمايتها من أشعة الشمس المباشرة والآفات، مع الحفاظ على التهوية المناسبة.
لكن هذه الوسائل تواجه تحديات مثل ارتفاع التكلفة وصعوبة التطبيق، بالإضافة إلى تأثرها بالظروف الجوية وعدم ثبات فعاليتها في بعض الأحيان.
دور المغنيسيوم في تقليل حروق الشمس
يُعتبر المغنيسيوم عنصر أساسي في تكوين الكلوروفيل، وبالتالي فهو يدخل بشكل مباشر في عملية استخدام الطاقة الضوئية داخل النبات.
له دور غير مباشر لكنه مهم في تقليل شدة حروق الشمس، من خلال تحسين كفاءة التمثيل الضوئي وتقليل الإجهاد داخل الخلايا.
كما يؤثر المغنيسيوم على عدة جوانب داخل الثمرة، منها تقليل معدل الإصابة بالحروق، وتقليل شدة الضرر، والحفاظ على سلامة النظام الضوئي داخل القشرة، وتقليل الإجهاد التأكسدي.

