هل حقن “تفتيح الجسم” ترفع كفاءة تسمين العجول فعلًا؟

هل حقن “تفتيح الجسم” ترفع كفاءة تسمين العجول فعلًا؟

في ظل البحث المستمر عن وسائل لرفع كفاءة التسمين وتحسين العائد الاقتصادي، يتداول مربّو الماشية الحديث حول ما يُعرف بـ“حقن تفتيح الجسم”، وسط تساؤلات متكررة بشأن فعاليتها الحقيقية، وما إذا كانت تمثل إضافة مؤثرة في برامج التربية أم مجرد شائعة متداولة.

ويؤكد مختصون في مجال الإنتاج الحيواني أن هذه الحقن تختلف تمامًا عن الحقن الهرمونية، إذ لا تحتوي على مركبات هرمونية أو شبه هرمونية، بل تعتمد على مواد طبيعية تُستخدم بشكل شائع وآمن داخل منظومة تربية الحيوانات.

وبحسب الممارسات المتبعة في المزارع، يتم إعطاء هذه الحقن عادة مع بداية دخول العجل إلى المزرعة، في اليوم الأول أو الثاني ضمن إجراءات الاستقبال. وفي أغلب الحالات، تكون جرعة واحدة كافية لتحقيق الغرض المطلوب، مع إمكانية تكرارها في ظروف محددة، مثل ضعف معدلات التحويل الغذائي أو انخفاض الشهية لدى بعض العجول. كما يلجأ بعض المربين إلى تكرارها بشكل دوري شهريًا بهدف الحفاظ على مستوى أداء مرتفع.

وتتمثل الفائدة الأساسية لهذه الحقن في دعم كفاءة الاستفادة من العلف، حيث تساعد العجل على تحويل الغذاء إلى نمو بصورة أفضل، وهو ما ينعكس على الأداء العام ومعدلات الزيادة اليومية. وتشير تجارب ميدانية لعدد من المربين إلى وجود تحسن ملحوظ في نمو العجول التي تم حقنها، حتى دون الاعتماد على إضافات أخرى مثل الفيتامينات أو محفزات الشهية.

من الناحية الاقتصادية، تُعد تكلفة هذه الحقن محدودة نسبيًا، إذ تعادل في المتوسط قيمة تغذية يوم أو يوم ونصف للعجل، وهو ما يجعلها خيارًا مقبولًا لدى شريحة من المربين الباحثين عن تحسين النتائج دون زيادة كبيرة في التكاليف.

وفيما يتعلق بسلامة المنتج النهائي، يؤكد المختصون عدم وجود تأثيرات سلبية على صحة الإنسان، نظرًا لاعتماد هذه الحقن على مكونات آمنة وطبيعية. كما لا يقتصر استخدامها على العجول الذكور فقط، بل يمكن تطبيقها على الإناث، بالإضافة إلى أنواع أخرى من الحيوانات مثل الأغنام والجمال، مع تسجيل نتائج إيجابية في كثير من الحالات.

ورغم ذلك، يظل الاعتماد على الإدارة المتكاملة للتغذية والرعاية هو العامل الحاسم في نجاح مشروعات التسمين، فيما تُعد هذه الحقن عنصرًا مساعدًا قد يحقق فارقًا عند استخدامه بالشكل الصحيح.