توصيات مهمة في زراعة الطماطم.. معلومات قد لا ينتبه إليها كثير من المزارعين
لا تقتصر زراعة الطماطم على عمليات الشتل والري والتسميد فحسب، بل هي منظومة متكاملة من القرارات الدقيقة التي تبدأ باختيار الشتلة المناسبة وتنتهي بجني الثمار. وكثيرًا ما يتعرض بعض المزارعين لخسارة جزء من الإنتاج، ليس بسبب الأمراض أو الظروف المناخية، وإنما نتيجة إهمال بعض التفاصيل البسيطة منذ بداية الزراعة.
وفيما يلي مجموعة من التوصيات الفنية المتعلقة بزراعة وخدمة وتسميد الطماطم، والتي تساعد على تحسين التزهير، وزيادة حجم الثمار، وتحسين تلوينها، وبالتالي رفع الإنتاجية.
أولًا: قبل شراء شتلات الطماطم من المشتل
يُعد اختيار الشتلة الجيدة الخطوة الأولى والأساسية لنجاح المحصول، لذلك يجب مراعاة عدد من النقاط المهمة عند شراء الشتلات.
ينبغي التأكد من أن الشتلة تحتوي على ثلاث أوراق حقيقية على الأقل، لأن ذلك يدل على نمو جيد وقوة في النبات. كما يجب استبعاد أي شتلة يظهر على ساقها لون أسود يشبه الهباب، إذ قد يكون ذلك مؤشرًا على إصابة مرضية.
ومن الضروري أيضًا فحص المجموع الجذري بدقة؛ فإذا ظهر على الجذور لون أبيض يشبه البودرة، فقد يدل ذلك على الإصابة ببعض الأمراض الفطرية، وفي هذه الحالة يفضّل استبعاد الشتلة.
كذلك يُنصح بعمل قطع طولي بسيط في الساق للتأكد من عدم وجود خيط بني اللون داخل السلاميات، لأن وجوده قد يشير إلى إصابة داخلية.
كما يجب فحص الأوراق بعناية، فوجود اسوداد على الحواف أو ظهور أعراض احتراق قد يدل على ضعف الشتلة وعدم قدرتها على النمو الجيد بعد الزراعة.
أما الطول المناسب للشتلة فيُفضَّل أن يتراوح بين 9 و10 سنتيمترات على الأقل، حيث يشير ذلك إلى نشاط العمليات الحيوية داخل النبات مثل الهرمونات والإنزيمات المسؤولة عن النمو.
وبالنسبة للمجموع الجذري، فمن الأفضل ألا يزيد طوله عن 15 سنتيمترًا، لأن زيادة طول الجذور قد تدفع النبات إلى التركيز على تكوين الجذور على حساب النمو الخضري.
كما ينبغي الانتباه إلى أن بعض الشتلات قد تكون قد عوملت بمثبطات نمو للحد من الاستطالة، أو قد يكون هناك خلل في عملية البناء الضوئي أو في نشاط الإنزيمات داخل النبات.
ثانيًا: كيفية تحسين التزهير وحجم الثمار وتلوينها في الطماطم
بعد نجاح عملية الشتل تبدأ مرحلة التغذية السليمة للنبات، وهي مرحلة أساسية للحصول على إنتاج جيد وثمرات ذات جودة عالية.
من أهم الخطوات في هذه المرحلة رش العناصر الصغرى بعد مرور شهر من الشتل، ويُفضَّل تكرار الرش كل 15 يومًا. كما يجب التأكد من أن هذه العناصر مخلبة على مادة EDTA، وليس على الأحماض الأمينية، مع تجنب خلطها مع المبيدات أثناء عملية الرش.
ويُعد الكالسيوم من العناصر الضرورية لنبات الطماطم، إذ يلعب دورًا مهمًا في تحسين جودة الثمار والحد من كثير من المشكلات الفسيولوجية. لذلك يُنصح بالبدء في رش الكالسيوم بعد شهر من الزراعة، مع تكرار الرش كل عشرة أيام تقريبًا.
أما للحصول على تزهير جيد وزيادة في حجم الثمار، فيمكن اتباع برنامج بسيط يشمل رش البوتاسيوم عالي الجودة عندما يصل النبات إلى مرحلة تكوين سبع أوراق حقيقية، مع تكرار الرش كل 15 يومًا.
كما يُنصح برش عنصر البورون بعد مرور 40 يومًا من الشتل، ثم إعادة الرش مرة أخرى بعد نحو 20 يومًا من الرشة الأولى، لما له من دور مهم في تحسين التزهير والعقد.
وأخيرًا، يمكن استخدام الكبريت السائل رشًا على الأوراق مرة كل أسبوعين، حيث يساعد ذلك على تحسين الحالة الصحية للنبات وزيادة كفاءته الحيوية.

