الحبهان في أصيص بالمنزل.. هل يمكن زراعته بسهولة؟
يُعد الحبهان، أو الهيل، واحدًا من أشهر التوابل المستخدمة في المطابخ حول العالم، كما أنه من بين الأغلى سعرًا مقارنة بغيره من التوابل. ولهذا يظن كثيرون أن زراعته عملية معقدة تحتاج إلى مزارع كبيرة أو ظروف خاصة، بينما يمكن في الواقع تجربة زراعته في المنزل بخطوات بسيطة إذا توفرت البيئة المناسبة.
البداية تكون باختيار الحبوب المناسبة للزراعة. يفضل الحصول على حبوب حبهان كاملة وطازجة من متجر العطارة، على أن تكون غير مطحونة، لأن الحبوب الحديثة تزيد فرص الإنبات مقارنة بالقديمة.
ولتحفيز البذور على الإنبات بشكل أسرع، يمكن نقع حبوب الحبهان في ماء دافئ لمدة يوم كامل. هذه الخطوة تساعد على تليين الغلاف الخارجي للبذرة، ما يسهل خروج الجذور عند زراعتها.
بعد ذلك تأتي مرحلة تجهيز التربة، وهي عامل أساسي لنجاح النبات. فالحبهان من النباتات التي تفضل التربة الخفيفة والغنية بالمواد العضوية. ويمكن تجهيز خليط مناسب من التربة الزراعية مع البيتموس وقليل من الرمل، ما يمنح الجذور تهوية جيدة ويساعدها على النمو.
تُزرع الحبوب بعد ذلك في أصيص على عمق يقارب سنتيمترًا واحدًا، مع ترك مسافة بسيطة بين كل بذرة وأخرى. ثم تُروى التربة بالماء مع الحفاظ على رطوبتها دون الإفراط في الري.
أما بالنسبة للمكان المناسب، فيُفضل وضع الأصيص في مكان مضيء تصل إليه إضاءة جيدة، لكن من دون تعريض النبات لأشعة الشمس المباشرة، لأن الحبهان نبات استوائي يفضل الضوء غير القوي مع درجات حرارة معتدلة ورطوبة مناسبة.
ومع العناية المستمرة، قد تبدأ البذور في الإنبات خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وثمانية أسابيع. ومع مرور الوقت ونمو النبات بشكل صحي، يمكن أن تنتج النبتة قرون الحبهان التي تُستخدم كتوابل في الطعام والمشروبات.
ويشير مهتمون بالزراعة المنزلية إلى أن توفير جو دافئ ورطوبة معتدلة يساعد كثيرًا على نجاح زراعة الحبهان، لذلك يمكن أن ينجح النبات في الشرفات أو بالقرب من النوافذ داخل المنزل. بهذه الطريقة، تتحول زراعة أحد أغلى التوابل في العالم إلى تجربة منزلية بسيطة وممتعة في الوقت نفسه.

