أسباب تساقط ثمار التين قبل اكتمال نضجها وسبل الحدّ من المشكلة
يُعد تساقط ثمار التين قبل وصولها إلى مرحلة النضج من المشكلات الزراعية التي تؤرق عددًا كبيرًا من المزارعين، لما يترتب عليها من انخفاض في كمية المحصول وجودته، وغالبًا ما يرتبط هذا التساقط بعدة عوامل فسيولوجية وبيئية وإدارية، يمكن تداركها عند التعرف عليها مبكرًا.
أولًا: العوامل المؤدية إلى تساقط الثمار
يأتي في مقدمة الأسباب ضعف أو فشل عملية التلقيح والإخصاب، نتيجة قلة الحشرات الملقحة أو عدم توافر الظروف المناخية المناسبة أثناء فترة العقد، مما يؤدي إلى تكوّن ثمار غير مستقرة سرعان ما تسقط.
كما تلعب موجات الحرارة المرتفعة، خاصة إذا حدثت بصورة مفاجئة عقب عقد الثمار، دورًا سلبيًا، حيث تتعرض الثمار لصدمة حرارية تؤثر في استمرار نموها الطبيعي.
ومن الأسباب الشائعة أيضًا زيادة النمو الخضري على حساب النمو الثمري، إذ تميل الشجرة في هذه الحالة إلى توجيه الجزء الأكبر من العناصر الغذائية لتكوين الأوراق والأفرع، فتضعف الثمار الصغيرة وتسقط قبل اكتمال نموها.
ويُضاف إلى ذلك التقلبات المناخية الحادة، خصوصًا الفروق الكبيرة بين درجات حرارة الليل والنهار، والتي تُحدث خللًا في التوازن الفسيولوجي للثمار.
ولا يقل عدم انتظام الري أهمية عن العوامل السابقة، فتعرض الأشجار لفترات عطش طويلة يعقبها ري غزير يؤدي إلى اضطراب ضغط الخلايا داخل الثمرة، ما يسبب تشققها أو انفصالها عن الشجرة.
كما تسهم بعض الإصابات الحشرية والفطرية في زيادة المشكلة، وعلى رأسها ذبابة ثمار التين، التي تتلف الثمرة من الداخل وتؤدي إلى تعفنها وسقوطها المبكر.
ثانيًا: الإجراءات الموصى بها للحد من تساقط الثمار
تبدأ المعالجة باتباع برنامج تسميد متوازن، مع الاهتمام بالعناصر الكبرى والصغرى، ولا سيما البوتاسيوم والكالسيوم، لما لهما من دور مهم في تقوية أنسجة الثمار وزيادة قدرتها على الثبات على الأشجار.
كما يُعد تنظيم الري من أهم الخطوات الوقائية، إذ ينبغي الحفاظ على رطوبة معتدلة ومستقرة في منطقة الجذور، دون تعريض الأشجار للجفاف أو الغمر.
ويساعد التقليم الجيد على تحسين التهوية ودخول الضوء إلى قلب الشجرة، مما يقلل من شدة النمو الخضري الزائد ويُحسّن توزيع الغذاء بين الأجزاء المختلفة، وفي بعض الحالات، يمكن الاستعانة بمنظمات النمو، مثل الجبريلين، عند استخدامها بتركيزات مدروسة وتحت إشراف فني، حيث تُسهم في تقليل نسبة تساقط الثمار وتحسين حجمها وجودتها.
إرشاد مهم
يُنصح دائمًا بفحص الثمار المتساقطة للتأكد من خلوها أو إصابتها بيرقات ذبابة الفاكهة، لأن التشخيص الصحيح يُساعد على اختيار وسيلة المكافحة المناسبة والتدخل في التوقيت الأمثل، مما يحد من تفاقم المشكلة ويحافظ على المحصول.

