مرض سلّ الزيتون.. كل ما تريد معرفته
قد يلاحظ بعض المزارعين ظهور انتفاخات أو عقد خشبية على أفرع أشجار الزيتون أو على جذوعها، وقد يظن البعض أن هذه التكوينات جزء من النمو الطبيعي للشجرة، إلا أنها في الحقيقة علامة على إصابة مرضية خطيرة تُعرف باسم سلّ الزيتون.
ينتج هذا المرض عن بكتيريا تُسمّى Pseudomonas savastanoi، والتي تدخل إلى أنسجة الشجرة غالبًا عبر الجروح. وقد تنتج هذه الجروح أثناء عمليات التقليم، أو بفعل الرياح الشديدة أو تساقط البَرَد، وكذلك نتيجة إصابات الحشرات.
كيف يمكن تمييز الإصابة؟
تظهر الإصابة في صورة عقد أو أورام خشبية صغيرة على الأفرع، وتزداد هذه العقد حجمًا مع مرور الوقت حتى تصبح صلبة وخشنة الملمس. وفي الحالات المتقدمة قد يؤدي انتشارها إلى ضعف نمو الأفرع وجفاف بعضها، الأمر الذي ينعكس سلبًا على صحة الشجرة وإنتاجيتها.
متى يزداد انتشار المرض؟
ينشط مرض سلّ الزيتون بصورة أكبر في الظروف الرطبة، خاصة خلال فترات سقوط الأمطار أو عند إجراء التقليم في أجواء رطبة. كما أن استخدام أدوات تقليم غير معقمة قد يساهم في نقل العدوى من شجرة إلى أخرى داخل المزرعة.
كيف يمكن حماية أشجار الزيتون؟
تعتمد الوقاية على مجموعة من الإجراءات الزراعية المهمة، من أبرزها إزالة الأفرع المصابة بالكامل والتخلص منها بالحرق خارج المزرعة، مع تعقيم أدوات التقليم بشكل مستمر قبل الانتقال من شجرة إلى أخرى. كما يُنصح بتجنب إجراء التقليم أثناء هطول الأمطار أو في الأجواء الرطبة، والقيام بالرش الوقائي بالمركبات النحاسية مثل أوكسي كلور النحاس بعد التقليم أو عقب سقوط الأمطار.
إن إهمال إزالة هذه العقد قد يحوّل الشجرة المصابة إلى مصدر عدوى لبقية الأشجار في المزرعة، مما يؤدي إلى انتشار المرض وزيادة الخسائر. لذلك فإن التدخل المبكر، إلى جانب الالتزام بالتقليم الصحيح والتعقيم والرش الوقائي، يُعد خط الدفاع الأول للحفاظ على أشجار الزيتون قوية وسليمة وذات إنتاجية جيدة.

