الإجهاد الحراري في الدواجن.. تعرف على الأسباب وطرق العلاج
يُعد الإجهاد الحراري من أبرز التحديات التي تواجه صناعة الدواجن، إذ ينعكس بشكل مباشر على صحة الطيور وكفاءتها الإنتاجية، وتشير تقديرات عام 2003 إلى أن الخسائر الاقتصادية الناتجة عن الإجهاد الحراري في قطاع الدواجن بالولايات المتحدة تراوحت بين 128 و165 مليون دولار سنويًا، ومع استمرار ارتفاع درجات الحرارة عالميًا، يُتوقع أن تتزايد هذه الخسائر خلال السنوات المقبلة.
ويُعرف الإجهاد الحراري بأنه الحالة التي يعجز فيها الطائر عن تحقيق توازن بين الحرارة التي ينتجها جسمه وتلك التي يفقدها للبيئة المحيطة، نتيجة تأثير مجموعة من العوامل أبرزها ارتفاع الحرارة الجوية والرطوبة وشدة الإشعاع وسرعة الهواء.
ما هو الإجهاد الحراري؟ وما أسبابه في الدواجن؟
ينشأ الإجهاد الحراري من اختلال التوازن بين الحرارة التي ينتجها جسم الطائر والحرارة التي يفقدها إلى البيئة، ويتأثر ذلك بعوامل تخص الطائر نفسه، مثل:
نوع السلالة
معدل التمثيل الغذائي
كفاءة التنظيم الحراري
إضافة إلى عوامل بيئية تشمل:
ضوء الشمس
الإشعاع الحراري
الرطوبة
درجة الحرارة
حركة الهواء
درجات الحرارة المناسبة للدواجن
تحتاج الكتاكيت في أسبوعها الأول إلى درجات حرارة مرتفعة تتراوح بين 35 و40°م، نظرًا لعدم اكتمال نضج مركز التنظيم الحراري في المخ، بينما تحتاج الطيور البالغة إلى درجة حرارة معتدلة بين 19 و24°م لضمان الأداء الأفضل.
لماذا تكون الدواجن أكثر عرضة للإجهاد الحراري؟
غياب الغدد العرقية
تغطية الجسم بالريش
ارتفاع درجة حرارة الجسم الطبيعية لتصل إلى نحو 40°م
وجود طبقة دهنية تحت الجلد تحدّ من فقدان الحرارة
السلوكيات التي تظهر على الطيور عند تعرضها للإجهاد الحراري
عندما ترتفع درجة الحرارة، تبدي الطيور مجموعة من السلوكيات لمحاولة التخلص من الحرارة الزائدة، أبرزها:
انخفاض الشهية وقلة تناول العلف
زيادة استهلاك الماء
اللهث ورفع الأجنحة
الخمول وقلة الحركة
التأثيرات الفسيولوجية للإجهاد الحراري
1. الضغط التأكسدي
يزيد الإجهاد الحراري من إنتاج الجذور الحرة، ما يسبب أضرارًا لخلايا وأنسجة الجسم ويؤدي إلى تراجع معدلات النمو والإنتاج.
2. اختلال التوازن الحمضي القاعدي
تلهث الدواجن للتخلص من الحرارة، ما يؤدي إلى فقدان كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون وزيادة الحموضة الداخلية، وينعكس ذلك سلبًا على الأداء الإنتاجي.
3. انخفاض هرمون الثيروكسين
يؤدي الإجهاد الحراري إلى تراجع إفراز هذا الهرمون المهم لعمليات النمو والتمثيل الغذائي.
4. تغيرات فسيولوجية أخرى
تشمل انخفاض الجليكوجين بالعضلات، وزيادة معدل التنفس، واتساع الأوعية الدموية، وارتفاع العصبية.
التأثيرات السلبية على المناعة وصحة الطيور
ضعف الجهاز المناعي وارتفاع احتمالات الإصابة بالأمراض مثل النيوكاسل والجمبورو.
تراجع حجم الأعضاء الليمفاوية مثل الطحال والغدة التيموسية.
انخفاض الأجسام المضادة وقلة عدد خلايا الدم البيضاء.
ارتفاع معدلات النفوق خلال موجات الحر.
تأثير الإجهاد الحراري على الإنتاج
أولًا: إنتاج اللحم والنمو
انخفاض جودة اللحوم وتركيبها الكيميائي.
تراجع كتلة عضلات الصدر وزيادة عضلات الفخذ.
انخفاض نسبة البروتين وارتفاع ترسيب الدهون.
انخفاض وزن الجسم وتدهور معامل التحويل الغذائي.
ثانيًا: إنتاج البيض
انخفاض استهلاك العلف وبالتالي تراجع وزن الجسم والإنتاج.
انخفاض مستويات الكالسيوم والبروتين في الدم.
ضعف جودة القشرة وزيادة نسبة البيض المكسور.
تراجع القيمة الغذائية للبيض.
تأثير الإجهاد الحراري على الخصوبة والصفات التناسلية
انخفاض إنتاج الهرمونات الجنسية لدى الذكور والإناث.
تدهور جودة السائل المنوي وتقليل عدد الحيوانات المنوية.
انخفاض عدد البويضات وحجم المبيض لدى الإناث.
تراجع نسب الفقس نتيجة ضعف القشرة وزيادة نسبة الكسر.

