مرض صدأ البنجر.. بسيط أم يهدد المحصول؟

مرض صدأ البنجر.. بسيط أم يهدد المحصول؟

مرض صدأ البنجر، رغم أنه ليس بنفس خطورة صدأ القمح، يبقى تحدي حقيقي للمزارعين إذا أهملت مراقبته، خصوصًا في الظروف المناخية المثالية للفطر. الصدأ ناتج عن فطر Uromyces betae، ويظهر على الأوراق على شكل نقط برتقالية صغيرة تتحول تدريجيًا لبقع داكنة تميل إلى الأسود، مع جفاف الأوراق وفقدانها للقدرة على البناء الضوئي، ما يضعف النبات ويقلل من وزن الجذور عند الحصاد.

يصبح المرض خطرًا عندما تتوفر له بيئة مناسبة، مثل الرطوبة العالية، درجات حرارة معتدلة بين 15 و25°م، الزراعة الكثيفة، قلة التهوية، وزيادة استخدام الأسمدة النيتروجينية. يظهر عادة أواخر الصيف وبداية الخريف، خصوصًا في المناطق الرطبة والمعتدلة الحرارة، ويستطيع الانتشار بسرعة إذا لم يتم التعامل معه بالشكل الصحيح.

ولتجنب الخسائر، يعتمد المزارعون على استراتيجية مزدوجة: الوقاية أولًا ومتابعة الحقل باستمرار، وذلك باختيار أصناف مقاومة، تنظيم المسافات لتحسين التهوية، تقليل الإفراط في النيتروجين، وفحص الأوراق السفلية بشكل دوري. أما عند ظهور علامات الإصابة، فتكون المكافحة الكيميائية فعالة باستخدام الترايازولات مثل Tebuconazole وPropiconazole لإيقاف انتشار المرض داخل الأوراق، والستروبيلورينات مثل Azoxystrobin وPyraclostrobin لمنع تكوين الجراثيم الجديدة، مع إمكانية استخدام الخلطات الثنائية لتعزيز الحماية وفترة التأثير.

ويُفضل البدء بالرش فور ملاحظة أول علامات المرض، مع تغيير المادة الفعالة في كل مرة لتجنب ظهور سلالات مقاومة، ما يضمن السيطرة على صدأ البنجر والحفاظ على جودة المحصول وسلامة الإنتاج.