طريقة زراعة الكرفس من الألف للياء
يُعد الكرفس واحدًا من أهم النباتات العطرية حول العالم، ويشتهر بتعدد أسمائه ما بين الكرفس الساقي، الكرفس النبطي، الكرفس البري، القنم، فيما يُعرف عالميًا باسم Celery، وتختلف تسمياته باختلاف الثقافات.
نبات قوي متعدد الأجزاء
الكرفس نبات عشبي يتصرف كثنائي الحول في المناطق الباردة، بينما يصبح حوليًا في المناخات الحارة وشبه الحارة، ويمتاز بنمو خضري كثيف ويصل ارتفاعه إلى أكثر من 50 سم، وغالبًا ما يكون عديم التفرع.
وتتكون أوراقه من وريقات قلبية أو بيضاوية الشكل، يصل طول عنقها إلى 40 سم، وتتميز بلون أخضر فاتح وحواف مسننة، أما الأزهار، فهي صغيرة بيضاء اللون، تحملها نورات خيمية بطول نحو 35 سم، وتتبعها ثمار صغيرة بنية اللون، بيضاوية ومستديرة.
أنواع متعددة بمذاقات واستخدامات مختلفة
يضم الكرفس عدة أنواع تختلف في الشكل والنكهة، من أشهرها:
الكرفس الأصفر (الورقي): تاريخيًّا كان الأكثر شيوعًا، وله سيقان جوفاء بنكهة مرة.
الكرفس الأخضر (باسكال): الأكثر انتشارًا في الولايات المتحدة، بسيقانه الخضراء الفاتحة ونكهته الهادئة.
كرفس اللفت (الجذري): يُزرع لجذره الكبير المعروف بـ “عقدة الكرفس”.
الكرفس البري: النوع الأصلي أو “الكرفس الصغير”.
الكرفس الصيني: يمتاز برائحته القوية ونكهته المميزة.

ظروف بيئية دقيقة وحرارة معتدلة
يحتاج الكرفس إلى درجات حرارة منخفضة تتراوح بين 10 و15 درجة مئوية خلال النمو الخضري، كما يتحمل الصقيع لفترات قصيرة، وتؤدي الحرارة العالية (25 – 35° م) إلى انخفاض المحصول الورقي وتراجع نسبة الزيوت العطرية.
ويفضل النبات التعرض لفترات إضاءة نهارية طويلة تمتد بين 13 و15 ساعة، للحصول على أعلى إنتاج من الأوراق والزيوت، ويزدهر النمو في الأراضي الصفراء الغنية بالمادة العضوية جيدة الصرف، مع قدرة على تحمل الملوحة حتى 8.7 PH، لكنه لا يتحمل التربة شديدة الحموضة.
مواعيد وطرق الزراعة
تختلف مواعيد الزراعة حسب المناخ:
في المناطق الباردة: تزرع البذور داخل الصوب في يناير، ثم تُشتل بعد تحسن الطقس.
في المناطق المعتدلة: يمكن الزراعة في المشتل أو في الحقل مباشرة على عدة عروات.
كما يمكن زراعة الكرفس على مدار العام في الظروف المناسبة بعيدًا عن الحرارة الشديدة صيفًا وبرودة الشتاء القاسية.
وتتكاثر النباتات بالبذور التي تحتاج نحو ثلاثة أسابيع للإنبات، لذا ينصح بنقع البذور أو لفها في خيش رطب لتسريع الإنبات، أو معاملة البذور بالتبريد لتحفيز الإزهار والنضج المبكر.
الكميات والمسافات
للزراعة الشتلية: يحتاج الفدان إلى نحو 200 جم بذور لإنتاج 30–35 ألف شتلة.
للزراعة المباشرة: 350–450 جم بذور للفدان.
وتتراوح مسافات الزراعة بين 15–30 سم حسب الغرض (محصول ورقي أو ثمري).
احتياجات الري
يحتاج الكرفس إلى ري منتظم ومتقارب خلال مرحلة النمو الخضري، بينما يفضل تقليل الري خلال فترتي التزهير ونضج الثمار، ويُروى النبات كل عشرة أيام شتاءً وكل أسبوع صيفًا.
برنامج التسميد
الكرفس من النباتات المحبة للنيتروجين، ويصل احتياجه إلى 80 كجم لتعزيز النمو الورقي والثمري.
ويضاف قبل الزراعة:
25 م³ سماد عضوي
300 كجم سوبر فوسفات
50 كجم كبريت زراعي
أما التسميد التكميلي:
للمحصول الورقي: 300 كجم سلفات أمونيوم + 50 كجم سلفات بوتاسيوم
للمحصول الثمري: 200 كجم سلفات أمونيوم + 50 كجم سلفات بوتاسيوم بعد شهر ونصف من الزراعة
مكافحة الحشائش
تعد الحشائش من أكبر التحديات أمام محصول الكرفس.
في المساحات الصغيرة: تزال يدويًا أو بالعزيق.
في المساحات الكبيرة: تُستخدم مبيدات الحشائش الموصى بها من وزارة الزراعة لضمان سلامة النبات والمحصول.

