طريقة تحديد كميات الحليب المناسبة للعجول وفق العمر
تُعد مرحلة الرضاعة من أهم الفترات في حياة العجل، إذ تشكل الأساس الذي يُبنى عليه مستواه الصحي وقدرته الإنتاجية مستقبلًا، سواء كان مخصصًا للتسمين أو التربية، ففي هذه المرحلة يتطور الجهاز المناعي، وتنضج الأمعاء، ويبدأ النمو العضلي بصورة متوازنة، ما ينعكس مباشرة على معدلات النمو ومقاومة الأمراض لاحقًا.
ورغم أن عملية الرضاعة تبدو بسيطة، فإن تحديد الكمية المناسبة من الحليب لكل عجل بحسب عمره ووزنه يحتاج إلى دقة، إذ قد يؤثر الإفراط أو النقصان في الحليب على صحة الجهاز الهضمي، ويسبب الإسهالات وضعف النمو، كما تختلف الكميات وفق السلالة، ودرجة الحرارة، ونوع الحليب المستخدم، إضافة إلى نظام الفطام المطبق.
أهمية الحليب في الأيام الأولى
يعتمد العجل حديث الولادة كليًا على الحليب كمصدر للطاقة والدهون والبروتين، إذ لا يكون قادرًا على هضم الأعلاف، ويأتي اللبأ (السرسوب) في مقدمة العناصر الغذائية الضرورية خلال الساعات الأولى، لكونه يمد العجل بمناعة طبيعية تحميه من الأمراض، أما تقليل كمية الحليب أو الحرمان منه في هذه الفترة، فيؤدي إلى بطء النمو وضعف المناعة وزيادة الإصابات المعوية، فضلًا عن صعوبات لاحقة عند الفطام.

برنامج الرضاعة من الولادة حتى الفطام
تتدرج كميات الحليب المقدمة للعجل وفق العمر، على النحو التالي:
الأسبوع الأول: 1 – 1.5 كجم لكل وجبة (مرتان يوميًا).
الأسبوع الثاني: 2 – 2.5 كجم لكل وجبة (إجمالي 4–5 كجم يوميًا).
الأسبوع الثالث والرابع: 3 كجم لكل وجبة (6 كجم يوميًا).
الأسبوع الخامس والسادس: 2.5 كجم لكل وجبة (5 كجم يوميًا).
الأسبوع السابع والثامن: 2 كجم لكل وجبة (4 كجم يوميًا).
الأسبوع التاسع والعاشر: 1.5 كجم لكل وجبة (3 كجم يوميًا).
الأسبوع الحادي عشر: 1 كجم لكل وجبة (2 كجم يوميًا).
الأسبوع الثاني عشر: نصف كجم لكل وجبة (1 كجم يوميًا).
الأسبوع الثالث عشر: إيقاف الحليب بالكامل والبدء في الفطام.
ويُعادل الكيلوجرام من الحليب نحو لتر واحد، ما يجعل عملية القياس سهلة سواء بالوزن أو الحجم، ويضمن هذا التدرج انتقالًا سلسًا للعجل من الحليب إلى الأعلاف الصلبة دون اضطرابات هضمية.
طرق تقديم الحليب للعجول
الرضاعة من الأم: طبيعية وسهلة، لكنها تحدّ من التحكم في كمية الحليب.
الدلو المفتوح: طريقة عملية، لكنها تتطلب تنظيفًا دقيقًا لمنع التلوث.
دلو مزود بحلمة مطاطية: يُعد الخيار الأفضل، إذ يحاكي الرضاعة الطبيعية ويقلل خطر دخول الحليب إلى الرئة.
نصائح لضمان رضاعة ناجحة
استخدام ماء دافئ بدرجة 40 مئوية عند تحضير الحليب البديل.
تجنب ترك الحليب في الدلو لفترة طويلة حتى لا يفسد.
الحفاظ على درجة حرارة ثابتة للحليب في كل وجبة.
الالتزام بمواعيد الرضاعة يوميًا دون تغيير.
عدم إضافة مضادات حيوية أو فيتامينات للحليب إلا بإشراف طبيب بيطري.

