شجرة التين.. تعرف على مراحل النمو
يُعد فصلا الربيع والصيف من أهم الفترات في حياة شجرة التين، حيث تبدأ الشجرة في الربيع بالاستيقاظ وبناء الأوراق والثمار استعدادًا لموسم الإنتاج، وتستمر هذه القوة في الصيف، إذ تنضج الثمار ويكتمل تكوين جودتها ونكهتها.
وتحتاج الشجرة خلال هاتين المرحلتين إلى عناية دقيقة تشمل الري المنتظم والتسميد السليم لضمان الحصول على محصول وفير ذا جودة عالية.
جدول فصل الربيع: مرحلة النمو وعقد الثمار
في شهر مارس، يُنصح بري الشجرة مرة إلى مرتين أسبوعيًا حسب رطوبة التربة، مع إضافة سماد متوازن (20-20-20) إلى جانب الهيوميك أسيد لتحفيز البراعم الورقية والزهرية.
أما في شهر أبريل، فتزداد وتيرة الري لتصبح مرتين أسبوعيًا بانتظام، مع استعمال سماد غني بالنيتروجين لتعزيز النمو الخضري، حيث تبدأ ثمار “الباكور” بالظهور، ويمنع انتظام الري تساقط هذه الثمار المبكرة.
التسميد الربيعي والعناصر الصغرى
خلال شهر مايو، تحتاج الشجرة للري مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا، إلى جانب إضافة العناصر الصغرى كالحديد والزنك والمغنيسيوم رشًّا على الأوراق.
وتساعد هذه العناصر على منع اصفرار الأوراق، كما تزيد من قدرة الشجرة على تحمل حرارة الصيف المقبلة، مما يدعم استقرار نمو الثمار وجودتها.
جدول فصل الصيف: مرحلة نضج الثمار والجودة
في شهر يونيو، ترتفع وتيرة الري لتصل إلى ثلاث مرات أسبوعيًا مع الحرص على الري العميق، إلى جانب استعمال سماد غني بالبوتاسيوم المسؤول عن زيادة حجم الثمرة ورفع نسبة السكريات فيها.
وعند دخول شهر يوليو، يُفضّل الري يومًا بعد يوم في ساعات الصباح الباكر أو المساء، مع وقف التسميد الكيميائي تمامًا، لأن التذبذب في الري يؤدي إلى تشقق الثمار خلال هذه المرحلة الحساسة.
الري في ذروة الصيف وجني الثمار
في شهر أغسطس، تُروى الشجرة ثلاث مرات أسبوعيًا مع تخفيف الري تدريجيًا، ولا يُستخدم أي نوع من التسميد خلال هذه الفترة.
وتبلغ ثمار “الكرموس” ذروة نُضجها في هذا الشهر، ويُعد الري الزائد خطرًا لأنه يقلل من تركيز السكر في الثمار ويجعل مذاقها مائيًا وضعيفًا.
توصيات ذهبية لضمان نجاح الجدول السنوي
يجب الالتزام بقاعدة “الصباح والمساء” في الصيف، إذ يُمنع الري في وقت الظهيرة لتفادي صدمة الجذور والتبخر السريع للماء. كما يُنصح باختبار رطوبة التربة قبل الري؛ فإذا كانت رطبة على عمق خمسة سنتيمترات، يُفضل تأجيل الري يومًا إضافيًا لأن التين لا يحتمل الاختناق المائي.
أما التسميد العضوي، فيُفضّل أن يُطبّق في الشتاء، لكن إذا ظهرت الشجرة ضعيفة في الربيع، يمكن إضافة “شاي الكومبوست” مع الري في شهر أبريل. ويُعدّ الري بالتنقيط أفضل نظام للتين، لأنه يوفر رطوبة ثابتة حول الجذور ويمنع تساقط الثمار المفاجئ.
التهيئة لمرحلة السكون بعد الحصاد
عند انتهاء موسم جني الثمار في أواخر أغسطس، يُنصح بتقليل الري تدريجيًا حتى تستعد الشجرة للدخول في مرحلة السكون الطبيعية.
ويسهم هذا التخفيض في تهيئة الشجرة لعام جديد أكثر توازنًا وقدرة على الإثمار الجيد في الموسم التالي.

