دليل العناية بالبرتقال.. خطوات الزراعة الصحيحة لإنتاج وفير
تُعد أشجار البرتقال من أكثر الأشجار المثمرة التي يحرص الناس على زراعتها في المنازل والحدائق، لما تتميز به من جمالٍ طبيعيٍ وظلالٍ وارفة، إضافة إلى فاكهتها الغنية بالفيتامينات والمذاق اللذيذ، لكن للحصول على ثمار وفيرة وجودة عالية، تحتاج هذه الأشجار إلى رعاية خاصة وبيئة مناسبة تضمن نموها السليم.
أولاً: ضوء الشمس أساس نجاح الزراعة
تُعد أشعة الشمس المباشرة العنصر الأهم في نمو شجرة البرتقال، إذ تحتاج إلى ما لا يقل عن 8 ساعات يوميًا من الضوء لتزدهر وتنتج ثمارًا ذات نكهة قوية وجودة عالية، لذلك، يُنصح بزراعتها في مكان مشمس تمامًا في الحديقة، أو وضعها قرب نافذة تتعرض لأشعة الشمس إذا كانت مزروعة داخل المنزل في أصيص.

ثانيًا: التربة المثالية لزراعة البرتقال
يفضل البرتقال النمو في تربة طينية غنية وجيدة الصرف، لأن التربة الثقيلة أو السيئة التصريف قد تسبب تعفن الجذور، ويُستحسن أن تكون التربة حمضية قليلًا، بدرجة حموضة تتراوح بين 6.0 و7.0، لضمان امتصاص العناصر الغذائية اللازمة للنمو.
ثالثًا: الري المعتدل سر النمو السليم
رغم أن أشجار البرتقال تحب الماء، إلا أن الإفراط في الري يضرّها بشدة، لذلك ينصح بري الشجرة عندما تشعر أن سطح التربة قد جف، مع مراعاة حالة الطقس ونوع التربة، كما تحتاج الأشجار الصغيرة إلى مياه أكثر مقارنة بالناضجة، لذا يُنصح باتباع الري العميق والمعتدل بدلًا من السقي السطحي المتكرر، للحفاظ على رطوبة الجذور دون إغراقها.
رابعًا: التسميد المنتظم لزيادة الإنتاج
تحتاج أشجار البرتقال إلى تسميد دوري خلال موسم النمو، خاصة في المناطق الباردة، بمعدل مرة كل شهر أو شهرين، ويُفضل استخدام سماد متوازن من نوع NPK بنسبة (10-10-10) أو سماد مخصص لأشجار الحمضيات، ويساعد ذلك على تحفيز الإزهار وتعزيز تكوين الثمار وزيادة المحصول.

خامسًا: درجة الحرارة والرطوبة المناسبة
تزدهر أشجار البرتقال في المناخات شبه الاستوائية، وتُفضل درجات حرارة تتراوح بين 13 و38 درجة مئوية.
لكن يجب الحذر من التقلبات الحادة، إذ:
تبدأ الأوراق بالتلف عند -3 درجات مئوية.
تدخل الشجرة في فترة سكون بين 0 و10 درجات مئوية.
تتوقف عن النمو عند ارتفاع الحرارة فوق 35 درجة مئوية.
لذا، من الضروري توفير الحماية من البرد القارس أو الحرارة الشديدة، خصوصًا إذا كانت الأشجار مزروعة في أصص قابلة للنقل.
سادسًا: التقليم المنتظم لتحفيز النمو
يُفضل تقليم أشجار البرتقال في منتصف الشتاء بعد انتهاء موسم الحصاد، حيث تكون الشجرة في حالة سكون.
ويتضمن التقليم:
إزالة الأغصان الجافة والضعيفة.
قص الفروع المتشابكة لتحسين التهوية.
إزالة الأغصان التي تحجب الضوء عن داخل الشجرة.
التخلص من الفروع الماصة غير المنتجة.
يساعد التقليم المنتظم على تنشيط النمو وتحسين جودة الثمار وزيادة الإنتاجية.
سابعًا: الحماية من الرياح القوية
تتميز فروع البرتقال بالهشاشة، وقد تتكسر بسهولة تحت تأثير الرياح أو عند امتلائها بالثمار، لذلك، يُنصح بعدم زراعة الأشجار في أماكن معرضة للرياح الشديدة أو بتوفير حاجز طبيعي من الأشجار المحيطة.
ثامنًا: التلقيح الذاتي وزيادة الإنتاج
تُعد شجرة البرتقال من الأشجار ذاتية التلقيح، أي أنها قادرة على إنتاج الثمار دون الحاجة إلى شجرة أخرى، لكن وجود أكثر من شجرة في المكان نفسه يجذب النحل والملقحات الطبيعية، مما يساهم في زيادة كمية الإنتاج وتحسين جودة الثمار.

