حمّى الحليب خطر يهدد مواشيك.. ما طرق علاجه؟

حمّى الحليب خطر يهدد مواشيك.. ما طرق علاجه؟

تُعد حمى الحليب من الأمراض الشائعة بين الحيوانات المنتجة للألبان، مثل الأبقار والماعز والأغنام، وتُشكل تهديدًا حقيقيًا لقطاع الإنتاج الحيواني نظرًا لما تسببه من خسائر اقتصادية فادحة واحتمال وفاة الحيوانات المصابة إذا لم تُعالج بسرعة.

ما هي حمّى الحليب؟

حمى الحليب، أو ما يُعرف علميًا بـ”نقص الكالسيوم في الدم بعد الولادة”، هي حالة ناتجة عن انخفاض حاد في مستوى الكالسيوم في دم الحيوان، ما يؤدي إلى خلل في وظائف العضلات والأعصاب، ويؤثر بشكل مباشر على القدرة على الوقوف والحركة والإدرار الطبيعي للحليب، وتحدث هذه الحالة غالبًا بعد الولادة مباشرة، أو في بعض الحالات قبلها بأيام قليلة.

أسباب الإصابة بحمّى الحليب

سوء التغذية أثناء فترة الحمل، خاصة نقص الكالسيوم والفوسفور والمغنيسيوم في الأعلاف.

عدم توازن النظام الغذائي، سواء من حيث نسب العناصر المعدنية أو الفيتامينات.

زيادة إفراز الكالسيوم مع الحليب واللبأ بعد الولادة، مما يؤدي إلى سحبه من الدم والعظام بسرعة أكبر مما يستطيع الجسم تعويضه.

أعراض حمّى الحليب في الأبقار والأغنام والماعز

تظهر الأعراض عادة خلال الساعات الأولى بعد الولادة، وتشمل:

فقدان القدرة على الوقوف أو المشي نتيجة ضعف العضلات.

انخفاض درجة حرارة الجسم وبرودة الأذنين والأطراف عند اللمس.

ارتباك وضعف عام في الجسم وفقدان التوازن.

انخفاض الشهية وعدم الرغبة في الأكل أو الشرب.

قلة الاجترار نتيجة نقص المياه وتراجع النشاط الحيوي.

تسارع ضربات القلب بشكل غير طبيعي.

وفي الحالات المتقدمة، قد تدخل البقرة في غيبوبة تنتهي بالوفاة إذا لم يتم التدخل البيطري السريع.

الوقاية والعلاج

العلاج السريع

يُعد التدخل المبكر العامل الحاسم في إنقاذ الحيوان المصاب.
يتم العلاج من خلال:

حقن الكالسيوم والمحاليل الملحية عبر الوريد لتعويض النقص الحاد.

تقديم أعلاف متوازنة وغنية بالعناصر المعدنية لتحسين الحالة العامة للحيوان بعد العلاج.

الوقاية المسبقة

الوقاية تبدأ قبل الولادة، وتشمل:

توفير تغذية متوازنة للحيوانات الحوامل تحتوي على الكالسيوم والفوسفور والمغنيسيوم بنسب مناسبة.

تجنب الإفراط في تقديم الأعلاف الغنية بالكالسيوم قبل الولادة، حتى لا يتعطل امتصاصه عند الحاجة الفعلية بعد الولادة.

مراقبة الأبقار القريبة من الولادة يوميًا لاكتشاف أي علامات مبكرة للمرض.

الاستعانة بطبيب بيطري لوضع برنامج تغذية وقائي وتحديد احتياجات القطيع بدقة.