“جفاف خفي” يهدد المحاصيل.. كيف تحرم الملوحة النبات من الماء؟

“جفاف خفي” يهدد المحاصيل.. كيف تحرم الملوحة النبات من الماء؟

تُعد ملوحة التربة من أبرز المشكلات الزراعية التي قد تُسبب تدهورًا ملحوظًا في حالة النباتات، رغم توافر المياه بشكل كافٍ، وهو ما يثير حيرة العديد من المزارعين عند ملاحظة أعراض الذبول على المحاصيل في أراضٍ يتم ريّها بانتظام.

ويُرجع خبراء الزراعة هذه الظاهرة إلى ما يُعرف بـ”الجفاف الفسيولوجي”، حيث تؤدي زيادة تركيز الأملاح في التربة إلى رفع الضغط الأسموزي حول جذور النبات، ما يُعيق قدرتها على امتصاص المياه، رغم وجودها بكميات كافية في التربة.

وفي هذه الحالة، تصبح المياه غير متاحة فعليًا للنبات، فيظهر عليه العطش والذبول، وكأنه يعاني من نقص في الري، بينما تكمن المشكلة الحقيقية في اختلال التوازن الكيميائي داخل التربة.

وتتجلى أعراض ملوحة التربة في عدة مؤشرات، أبرزها استمرار الذبول رغم انتظام الري، واصفرار الأوراق وضعف النمو، بالإضافة إلى احتراق حواف الأوراق، وتساقط الأزهار أو الثمار، فضلًا عن تراجع الإنتاجية بشكل عام.

ولمواجهة هذه المشكلة، ينصح المتخصصون باتباع عدد من الإجراءات، من بينها الحفاظ على انتظام الري دون تعطيش التربة، وإجراء عمليات غسيل دوري للتربة بهدف التخلص من الأملاح الزائدة، إلى جانب استخدام مصادر مياه أقل ملوحة قدر الإمكان.

كما يُوصى بإضافة محسنات التربة مثل الجبس الزراعي، الذي يُسهم في تقليل تأثير الأملاح، فضلًا عن دعم النباتات بعناصر غذائية تقلل من الإجهاد، مثل البوتاسيوم والأحماض الأمينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *