تشقق الدرنات في البطاطس.. تعرف على الأسباب وطرق العلاج
تعتبر ظاهرة تشقق الدرنات في البطاطس من ضمن المشاكل الشائعة التي قد تمر دون ملاحظة، لكنها تتسبب في فقدان جزء كبير من المحصول.
هذه الظاهرة لا تُعد مرضًا فطريًا أو بكتيريًا كما يعتقد البعض، بل هي اضطراب فسيولوجي ناتج عن تعرض النبات لضغوط بيئية أو أخطاء في الإدارة الزراعية، والنتيجة درنات مشوهة الشكل، ضعيفة القدرة على التخزين، ومنخفضة القيمة التسويقية.
وتتعدد الأسباب المؤدية إلى تشقق درنات البطاطس، في مقدمتها الصدمات الحرارية، حيث يؤدي ارتفاع حرارة الليل أو التفاوت الكبير بين درجتي حرارة الليل والنهار إلى إجهاد أنسجة الدرنة، ومع التغيرات السريعة يحدث تمدد غير متوازن للخلايا، ما يؤدي إلى التشقق.
كما يمثل الإفراط في التسميد الأزوتي أحد أخطر العوامل، خاصة عند استخدام اليوريا بكميات زائدة أو إضافتها في مراحل متأخرة من عمر النبات، إذ يؤدي ذلك إلى نمو سريع ومفاجئ للدرنة يفوق قدرة القشرة على التمدد، فتحدث التشققات.
ويُعد تذبذب الرطوبة ونظام الري من أكثر الأسباب شيوعًا، خصوصًا في حالات التعطيش الشديد يعقبه ري غزير، أو سقوط أمطار بعد فترة جفاف، ما يؤدي إلى امتصاص مفاجئ لكميات كبيرة من الماء وحدوث صدمة مائية للدرنات.
كذلك يسهم الاستخدام غير المدروس لمنظمات النمو المحتوية على السيتوكينين، خاصة عند الرش بتركيزات مرتفعة، في زيادة معدل الانقسام الخلوي بصورة غير طبيعية، وهو ما يجعل القشرة عاجزة عن مواكبة النمو الداخلي.
ولا يمكن إغفال دور نقص العناصر الغذائية، وعلى رأسها الكالسيوم والبورون، لما لهما من أهمية كبيرة في تقوية جدر الخلايا وزيادة مرونة أنسجة القشرة، إذ يؤدي نقصهما إلى ضعف الدرنة وسهولة تشققها عند أقل ضغط.
وتختلف قابلية التشقق أيضًا باختلاف الصنف المزروع، فبعض الأصناف تتميز بقشرة رقيقة أو تكون أكثر حساسية للتغيرات المناخية، ما يجعلها أكثر عرضة لهذه المشكلة مقارنة بغيرها.
كما تؤدي طريقة الزراعة دورًا مؤثرًا، حيث إن الزراعة السطحية، خاصة للأصناف طويلة المدادات وذات الدرنات المطاولة، تجعل الدرنات قريبة من سطح التربة، فتتعرض لدرجات حرارة أعلى وتقلبات بيئية أشد.

