برد الشتاء يهدد تربية الأرانب.. خسائر في النمو وزيادة في الأمراض
مع انخفاض درجات الحرارة خلال فصل الشتاء، تواجه الأرانب تحديات صحية وإنتاجية كبيرة، حيث تضطر إلى استهلاك كميات أكبر من الطاقة للحفاظ على دفء أجسامها. هذا الاستهلاك المرتفع ينعكس سلبًا على معدلات النمو، كما يؤدي إلى تراجع كفاءة الجهاز المناعي، ما يجعلها أكثر عرضة للإصابة بالأمراض المختلفة.
وتزداد في هذه الأجواء احتمالات الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي، مثل الرشح والعطس، وقد تتطور في بعض الحالات إلى التهابات رئوية حادة. كما تؤثر البرودة بشكل مباشر على الخصوبة، إذ تقلل من النشاط الجنسي وتضعف فرص نجاح التلقيح، وهو ما ينعكس على معدلات الإنتاج داخل المزارع.
وتُعد المواليد الصغيرة الأكثر تأثرًا بانخفاض درجات الحرارة، نظرًا لعدم اكتمال نمو الفراء لديها وضعف قدرتها على تنظيم حرارة أجسامها، ما قد يؤدي إلى نفوقها سريعًا في حال عدم توفير بيئة دافئة. ولا تتوقف التأثيرات عند هذا الحد، إذ إن برودة المياه قد تمنع الأرانب من الشرب، وهو ما يسبب الجفاف ويؤدي إلى اضطرابات في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك ومشكلات المعدة.
وفي هذا السياق، ينصح المتخصصون بضرورة اتخاذ إجراءات وقائية للحد من تأثير البرد، من بينها تحسين عزل أماكن التربية للحفاظ على درجة حرارة مناسبة، وتوفير مياه شرب دافئة، إلى جانب زيادة محتوى الطاقة في العلائق خلال الشتاء. كما يُشدد على أهمية المتابعة اليومية للحالة الصحية للأرانب، لضمان نموها بشكل سليم والحد من انتشار الأمراض.

