الصدأ الأصفر في القمح.. التحذير المبكر لإنقاذ المحصول

الصدأ الأصفر في القمح.. التحذير المبكر لإنقاذ المحصول

إذا لاحظت ظهور اللون الأصفر على أوراق القمح، فلا تتردد لحظة، فالقمح في هذه الفترة يمر بأهم مرحلة في الموسم، وأي خلل في الأوراق خلالها قد يؤدي مباشرة إلى انخفاض امتلاء الحبوب وتدهور جودة السنابل.

العدو الذي يظهر غالبًا في الأجواء الرطبة والمعتدلة هو ما يُعرف بالصدأ الأصفر، وهو فطر لا يظهر مرة واحدة في الحقل بأكمله، بل يبدأ كبؤرة صغيرة على بعض الأوراق في زاوية الفدان، وإذا تُرك دون تدخل لبضعة أيام، ينتشر بسرعة ليغطي مساحات واسعة.

المشكلة أن معظم المزارعين يكتشفون الإصابة متأخرًا. العلامة المبكرة الواضحة هي ظهور بقع صفراء صغيرة على الأوراق، مصطفة على طول العروق، تشبه بودرة لونها شبيه بالكركم، وعند لمسها يترك اللون أثرًا على اليد.

سبب هذه الإصابة هو أن الفطر يستهدف أنسجة الورقة مباشرة، ويستغل الرطوبة العالية وندى الصباح للانتقال من نبات إلى آخر عبر الهواء. والخطر الحقيقي لا يكمن في شكل الورقة فحسب، بل في أن الورقة هي مصنع الغذاء للنبات؛ وعندما تتضرر، يقل امتلاء الحبوب، مما يؤثر على وزن الأردب وجودته.

عند اكتشاف الإصابة، يجب التحرك فورًا باستخدام مبيدات جهازية قوية قادرة على اختراق أنسجة النبات والقضاء على الفطر من الداخل. من المواد الفعالة المناسبة لهذه المرحلة:

Tebuconazole: مادة فعالة مشهورة بمكافحة الصدأ، تعطي نتائج سريعة عند الرش المبكر.

Difenoconazole: تمنع تطور الفطر وانتشاره داخل الورقة.

Propiconazole: خيار فعال، خصوصًا عند الالتزام بالجرعة والتوقيت الصحيح.

Azoxystrobin: يوفر حماية علاجية ووقائية معًا، ويوقف نشاط الفطر ويدعم صحة النبات.

نقاط مهمة عند الرش: يجب أن تصل المياه إلى جميع أجزاء النبات، وخصوصًا الأوراق السفلية، لأن الفطر غالبًا يبدأ من هناك. وإذا كانت الإصابة شديدة، يُنصح بإعادة الرش بعد 10–15 يومًا باستخدام مادة فعالة مختلفة لتجنب مقاومة الفطر وضمان السيطرة الكاملة.

يمكن دعم النبات بإضافة عناصر صغرى أثناء الرش لتعزيز المناعة وتحفيز التعافي، لكن بدون خلط عشوائي داخل الخزان.