الجبس الزراعي: مفتاح صحة التربة وزيادة الإنتاجية
قد يظن الكثير أن الجبس يقتصر دوره على معالجة الملوحة، لكن الحقيقة أن فوائده تتجاوز ذلك بكثير، فهو لا يوازن الكيمياء فقط، بل يعزز الخصائص الفيزيائية للتربة، سواء كانت طينية ثقيلة أو رملية فقيرة، مما يرفع من إنتاجية المحصول ويحافظ على صحة الجذور.
الأراضي الطينية: وداعًا للتصلب والاختناق
يساهم الجبس في تفكيك حبيبات الطين عن طريق استبدال الصوديوم بالكالسيوم، فتتشكل مسامات تسمح للجذور بالتنفس بحرية. كما يحسن صرف المياه الزائدة، ما يمنع اختناق الجذور ويقلل من تشقق التربة الناتج عن انكماشها وتمددها، محافظًا على الشعيرات الجذرية السليمة.
الأراضي الرملية: مخزن غذاء متكامل
في الأراضي الرملية، يوفر الجبس الكالسيوم والكبريت الضروريين لبناء جدران الخلايا وتعزيز تثبيت العقد، مما يسهل على النبات إنتاج البروتينات. كما يحسن امتصاص العناصر الصغرى والفوسفور، خصوصًا في الأراضي القلوية، ويقلل من تأثير الملوحة الضارة على جذور الشتلات، محافظًا على نموها الصحي.
مواعيد ومعدلات الإضافة
الوقت المثالي لإضافة الجبس هو أثناء تجهيز الأرض أو في الشتاء للأشجار القائمة. المعدلات الموصى بها للفدان تختلف بحسب نوع التربة: من 1 إلى 2 طن للأراضي الرملية حسب الملوحة، ومن 2 إلى 4 أطنان للتربة الطينية لتحسين القوام. ولتنشيط التربة سنويًا، يمكن إضافة 0.5 إلى 1 طن.
نصائح عند الشراء والتطبيق
اختَر الجبس الناعم لضمان تأثير أسرع، وتأكد من خلوه من الشوائب لأنه مخصص للزراعة وليس للبناء. بعد الإضافة، يوصى بالري الغزير لتنشيط التفاعلات الكيميائية وطرد الصوديوم بعيدًا عن الجذور.
الخلاصة:
التربة الطينية → يفكك ويهوي التربة.
التربة الرملية → يخزن العناصر ويزوّد النبات بالكالسيوم والكبريت.
التربة الملحية → يطرد الصوديوم ويخفف أثر الملوحة.

