التسميد الخاطئ حول الجذع خطأ شائع يضعف الإنتاج.. اعرف التفاصيل
يلجأ كثير من المزارعين إلى وضع السماد قرب جذع الشجرة مباشرة، أو يزرعون الأشجار على مسافات ضيقة، ثم يتفاجأون بضعف النمو أو قلة الإنتاج، وتقوم القاعدة الأساسية في تسميد الأشجار على مبدأ بسيط: كلما كبرت الشجرة، اتسع معها انتشار الجذور، وبالتالي يبتعد مكان التسميد تدريجيًا عن الجذع.
تحديد مكان التسميد حسب عمر الشجرة
في الأشجار التي يتراوح عمرها بين سنة وسنتين، تكون الجذور ما تزال قريبة من الساق، لذلك يتم التسميد حول محيط الجذور وعلى مسافة تقارب نصف متر من الجذع، وليس ملاصقًا له، أما الأشجار بعمر 3 إلى 5 سنوات، فتنمو جذورها لمسافات أكبر، ويصبح التسميد الصحيح على بعد متر تقريبًا من الجذع حول مكان انتشار الجذور.
الأشجار الأكبر عمرًا تحتاج مسافة أوسع
عندما تتجاوز الأشجار عمر 6 سنوات، تصبح الجذور الفعّالة أبعد من الساق، ويُفضل وضع السماد على محيط انتشارها على مسافة تقارب مترًا ونصف من الجذع.
وتؤكد الدراسات الزراعية أن أكبر خطأ يرتكبه المزارعون هو وضع السماد ملاصقًا للجذع، في حين أن الجذور الماصة تكون أبعد بكثير في هذه المرحلة.
المسافات المثالية بين الأشجار
أما فيما يخص مسافات الزراعة، فتنصح الإرشادات الزراعية بأن لا تقل المسافة بين الأشجار كبيرة العمر (أكثر من 6 سنوات) عن أربعة أمتار للأصناف متوسطة القوة، مع زيادة المسافة حسب طبيعة الصنف وقوة نموه.
فالازدحام بين الأشجار يؤدي إلى منافسة شديدة على الماء والغذاء والضوء، ما يضعف النمو ويقلل الإنتاج بمرور الوقت.
خلاصة: جذور صحيحة.. إنتاج أعلى
وفي النهاية، يبقى الأساس واحدًا: تسميد في المكان الصحيح + مسافة زراعة مناسبة = جذور قوية وشجرة أفضل إنتاجًا.
وعندما تُغذّى الجذور في موقع انتشارها الحقيقي، تمنح الشجرة نموًا أقوى ومحصولًا أعلى وأكثر جودة.

