حماية النباتات من البرد والصقيع.. دليلك لتجاوز الشتاء بأمان
مع دخول فصل الشتاء، تواجه النباتات تحديًا كبيرًا يتمثل في موجات البرد والصقيع، والتي قد تتسبب في خسائر كبيرة للمزارعين، ولتفادي ذلك، يقدم خبراء الزراعة مجموعة من الإجراءات العملية التي تضمن مرور الموسم بسلام، وتحافظ على صحة الأشجار والمحاصيل.
الاستعداد قبل موجات الصقيع خطوة لا غنى عنها
أول قاعدة ذهبية هي متابعة النشرات الجوية بانتظام لمعرفة توقيت موجات البرد والصقيع، والاستعداد المبكر يمكن أن يقلل الخسائر بنسبة كبيرة، ويمنح المزارع فرصة لاتخاذ الإجراءات الوقائية قبل حدوث الضرر، ومن أهم الخطوات في هذه المرحلة الري السليم قبل موجة الصقيع مباشرة، ويفضل استخدام مياه الآبار لأنها تساعد على رفع حرارة التربة وتقليل التأثير السلبي للصقيع.
تحسين التربة وحماية الجذور
إضافة السماد العضوي خلال الشتاء بالكميات المناسبة يحسن خصائص التربة ويحافظ على دفئها، بينما تغطية التربة بالقش أو نشارة الخشب أو تغطية النباتات الحساسة بالخيش أو البلاستيك توفر حماية إضافية للجذور، وتحميها من البرودة الشديدة.
التدفئة عند الضرورة مع مراعاة ظروف الطقس
في بعض الحالات، يمكن استخدام وسائل تدفئة مناسبة مثل جذوع الأشجار أو الزيوت الثقيلة، مع ضرورة هدوء الرياح لضمان احتفاظ المنطقة بالحرارة، في نفس الوقت، يجب تجنب الإسراف في التسميد النيتروجيني، لأنه يضعف جدران الخلايا ويجعل النبات أكثر عرضة للصقيع، بينما التركيز على الفوسفور والبوتاسيوم يساعد على تعزيز مقاومة النباتات.
الوقاية الكيميائية والري الذكي
رش الكالسيوم والبورون يقوي جدران الخلايا ويزيد تحمل النبات للبرد، ويقلل من التشقق والتلف، أما الري الرذاذي قبل شروق الشمس في الليالي الباردة فيمنع تجمد العصارة داخل النبات، لأن ذوبان الجليد المفاجئ قد يؤدي إلى تلف الأنسجة، كذلك، تحريك الهواء باستخدام مراوح في الليالي الساكنة يقلل من تكون الجليد، وهو أمر مهم خاصة في الصقيع الربيعي.
ما بعد الصقيع.. التعويض والحماية المستمرة
بعد انتهاء موجة الصقيع، يُنصح برش منشطات النمو مثل الأوكسينات والسايتوكاينين والجبرلينات لتعويض الضرر وتحفيز النبات على النمو من جديد، كما يُستحسن استخدام مبيد فطري وقائي للحد من الأمراض الناتجة عن الرطوبة العالية بعد الصقيع، بالإضافة إلى رش الأحماض الأمينية مثل السيرين والثريونين والفالين والبرولين لتعزيز مقاومة النبات للبرد والإجهاد والملوحة. وأخيرًا، يجب تأجيل أي تقليم حتى انتهاء موجات البرد لتجنب تلف الأنسجة الحديثة.

