العناية بشجرة الزيتون بعد التقليم.. طريقة الوقاية والتسميد والري
تُعد شجرة الزيتون من أقدم وأهم الأشجار الزراعية في العالم، وارتبطت منذ آلاف السنين بالحضارات الإنسانية، خاصة في منطقة البحر الأبيض المتوسط، فهي شجرة معمرة واقتصادية، تُنتج واحدًا من أثمن المنتجات الزراعية على الإطلاق: زيت الزيتون، الذي يُعرف باسم الذهب السائل لما يتمتع به من قيمة غذائية وصحية عالية.
أولًا: أهمية استخدام المبيدات الفطرية النحاسية بعد التقليم
خلال عملية التقليم، تتعرض شجرة الزيتون لعدد كبير من الجروح الصغيرة والكبيرة نتيجة قص الأغصان، ما يجعلها أكثر عرضة للإصابة بالفطريات والبكتيريا التي قد تسبب أمراضًا خطيرة، مثل:
عين الطاووس: من أكثر الأمراض انتشارًا في الزيتون، ويظهر على شكل بقع دائرية على الأوراق تؤدي في النهاية إلى تساقطها.
العفن الأبيض: يتطور على الأفرع الضعيفة والجروح المكشوفة في ظروف الرطوبة العالية.
سرطان الزيتون: من أخطر الأمراض، ينتقل عادةً عبر أدوات التقليم أو الجروح المفتوحة، ويسبب أورامًا على الأغصان تُضعف الشجرة وتقلل إنتاجها.
لذلك، يُعد الرش بالمبيدات الفطرية النحاسية بعد التقليم إجراءً وقائيًا أساسيًا، إذ يعمل كمطهر للجروح ويشكل حاجزًا يمنع العدوى الفطرية والبكتيرية.

ثانيًا: الطريقة الصحيحة للرش
لتحقيق أفضل فعالية من الرش بالمبيدات النحاسية، يجب اتباع الخطوات التالية:
يُفضل الرش في يوم جاف وهادئ لتفادي تطاير المبيد أو غسله بالأمطار.
التركيز على أماكن الجروح وأطراف الأفرع المقلمة لضمان تعقيمها جيدًا.
تجنب الإفراط في استخدام المبيدات حتى لا تتأثر التربة والكائنات الحية النافعة.
ثالثًا: أهمية التسميد بعد التقليم
بعد عملية التقليم، تفقد الشجرة جزءًا من أغصانها وأوراقها، وبالتالي تحتاج إلى طاقة وعناصر غذائية جديدة لتعويض ما فُقد وتحفيز نمو براعم جديدة، ويُعتبر السماد العضوي المتحلل من أفضل الخيارات، إذ يمد التربة بعناصر غذائية متوازنة مثل النيتروجين والفوسفور والبوتاسيوم.
الكمية وطريقة التطبيق:
يُوزع السماد على شكل حلقة حول منطقة الجذور، على بعد 50–70 سم من جذع الشجرة، ويُخلط السماد مع التربة بعمق 10–15 سم لتسهيل امتصاص العناصر الغذائية.
تختلف الكمية حسب عمر الشجرة:
الأشجار الصغيرة: 10–15 كيلوجرام من السماد العضوي المتحلل سنويًا.
الأشجار الكبيرة: 30–50 كيلو جرام سنويًا.

رابعًا: دور الري في تعافي الشجرة
يُعد الماء عنصرًا أساسيًا في جميع العمليات الحيوية داخل الشجرة، خاصة بعد التقليم، حيث تحتاج الأغصان الحديثة إلى دعم مائي مستمر يساعد على:
تسريع التئام الجروح.
تحفيز نمو البراعم الجديدة.
تعزيز امتصاص العناصر الغذائية من التربة.
ممارسات الري المثالية:
الري بانتظام في فترات الجفاف، مع تجنب الإفراط.
في فصل الشتاء، غالبًا ما تكفي مياه الأمطار، لكن في حالة الجفاف الطويل يُفضل الري التكميلي.
تجنب الري الزائد الذي قد يؤدي إلى اختناق الجذور وظهور الأمراض الفطرية.

