هل تنتقل الحمى القلاعية عبر اللبن أو عن طريق الإنسان؟
تُعد الحمى القلاعية من الأمراض التي نادرًا ما تُصيب الإنسان، كما أنها لا تمثل خطرًا صحيًا كبيرًا عليه، وفي حالات محدودة جدًا قد تحدث الإصابة نتيجة ملامسة إفرازات الحيوانات المصابة أو تناول لحوم أو ألبان غير مطهية أو غير معالجة حراريًا بشكل جيد.
انتقال الحمى القلاعية عبر اللبن
يحتوي اللبن الخام الناتج من الحيوانات المصابة على فيروس الحمى القلاعية، وقد يكون وسيلة لنقل العدوى إلى الحيوانات الأخرى. ولهذا يُحظر تمامًا تداول أو استهلاك اللبن الخام من الحيوانات المصابة.
أما في حال غلي اللبن جيدًا أو إخضاعه للبسترة عند درجة حرارة 72 مئوية لمدة 15 ثانية، فإن ذلك يؤدي إلى القضاء الكامل على الفيروس، ويصبح اللبن آمنًا للاستهلاك الآدمي.
دور الإنسان في نقل العدوى للحيوانات
لا يُعد الإنسان ناقلًا مباشرًا للفيروس من حيث الإصابة، إلا أنه قد يسهم في انتقاله بشكل غير مباشر (ميكانيكي) من خلال الأحذية أو الملابس أو الأدوات الملوثة التي لامست الحيوانات المصابة، لذلك يُنصح العاملون في المزارع باتباع إجراءات صارمة للنظافة، تشمل تغيير الملابس، وغسل الأيدي جيدًا، وتعقيم الأدوات بعد التعامل مع الحيوانات المصابة.
الخلاصة
الحمى القلاعية نادرًا ما تنتقل إلى الإنسان ولا تمثل خطرًا كبيرًا عليه.
اللبن الخام من الحيوانات المصابة غير آمن، ولا يجوز استهلاكه إلا بعد الغلي أو البسترة.
الإنسان قد ينقل العدوى ميكانيكيًا عبر الملابس أو الأدوات الملوثة.
الوقاية تعتمد على الالتزام بالنظافة، والتحصين المنتظم، والتعامل السليم مع الحيوانات المصابة ومنتجاتها.
دور اللقاحات في السيطرة على المرض
يُعد التحصين المنتظم الركيزة الأساسية للوقاية من الحمى القلاعية، إذ يمنح الحيوانات مناعة تقلل من فرص الإصابة وانتشار العدوى.
يتم تطعيم الأبقار والجاموس مرتين سنويًا بفاصل ستة أشهر، مع جرعة منشطة بعد أربعة أسابيع في أول مرة.
يجب حفظ اللقاحات في درجة حرارة تتراوح بين 2 و8 درجات مئوية، وعدم استخدامها إلا للحيوانات السليمة.
يختلف نوع اللقاح باختلاف السلالة المنتشرة، وهو ما تحدده الجهات البيطرية المختصة في كل منطقة.
المكافحة المتكاملة للحد من انتشار الحمى القلاعية
تتطلب السيطرة على المرض تطبيق منظومة متكاملة تشمل:
تنفيذ حملات تحصين شاملة ومنتظمة في القرى والمناطق المحيطة بالبؤر المصابة.
فرض الحجر البيطري ومنع حركة الحيوانات من وإلى المناطق الموبوءة.
تطهير الأسواق والمجازر والطرق الريفية بصورة دورية.
التخلص الآمن من الحيوانات النافقة بالحرق أو الدفن الصحي.
توعية المربين بأهمية الإبلاغ المبكر عن أي حالات اشتباه.
تحسين التهوية والنظافة داخل الحظائر للحد من فرص العدوى.

