مرض “صدأ الخوخ” خطر يهدد المحصول.. كيف تحمي نباتك؟
يُعدّ مرض صدأ الخوخ (Peach Rust)، الذي يسببه فطر Tranzschelia discolor، من أخطر الأمراض الفطرية التي تضرب أشجار الخوخ والمشمش، ويسبب هذا المرض ضعفًا عامًا في الأشجار وانخفاضًا حادًا في المحصول.
ويكمن الخطر الأكبر في تساقط الأوراق مبكرًا قبل دخول الأشجار في فترة السكون، ما يعيق قدرتها على تخزين الكربوهيدرات اللازمة لتكوين البراعم المثالية للموسم التالي.
الأعراض والظروف الملائمة:
تظهر الأعراض على الأوراق في صورة بقع صفراء باهتة على السطح العلوي، بينما تتكون على السطح السفلي بثور صدئية لونها برتقالي ثم يتحول إلى بني، حيث تتطور هذه الأعراض بسرعة وتؤدي إلى تساقط الأوراق، كما قد يتأثر شكل وجودة الثمار بشكل نادر.

تزداد خطورة الإصابة في الطقس الدافئ والرطب، وتحديداً في درجات حرارة تتراوح بين 13 و26 درجة مئوية، مع وجود الندى أو الشبورة أو الأمطار، إلى جانب كثافة النمو العالية وضعف التهوية، كلها عوامل تساهم في تفاقم المرض الذي يبدأ ظهوره عادةً بين مارس وأبريل.
العائل الثانوي والعدوى:
العدوى تنتقل عبر العائل الأساسي (الخوخ والمشمش)، لكن الفطر يعتمد أيضاً على العائل الثانوي وهو نبات شقائق النعمان (Anemone spp.)، حيث تنتقل الأبواغ من هذا النبات إلى أشجار الخوخ والمشمش لتبدأ دورة الإصابة.
استراتيجية المكافحة الشاملة
لمكافحة صدأ الخوخ بفعالية، يجب تطبيق خطة متكاملة تشمل الممارسات الزراعية الوقائية والعلاج الكيميائي:
أولاً: الممارسات الوقائية (الزراعية)
النظافة الحقلية: من الضروري جمع وحرق جميع الأوراق المصابة التي تتساقط لتدمير مصدر اللقاح الفطري.
إزالة العائل: يجب إزالة نباتات شقائق النعمان من البساتين والمناطق المحيطة بها للقضاء على العائل الثانوي للفطر.
تحسين البيئة: يُنصح بـ تقليم الأشجار لتحسين التهوية داخل المظلة وتقليل الرطوبة، بالإضافة إلى التخلص من الحشائش والأعشاب الرطبة.
ثانياً: المكافحة الكيميائية
يجب الالتزام بتوصيات وزارة الزراعة وعدم تكرار الرش دون حاجة، ويتم استخدام المبيدات في التوقيت المناسب:
الرش الوقائي: يمكن استخدام محلول بوردو (مركب نحاسي وكلسي) كرشة وقائية مبكرة قبل ظهور الأعراض.
العلاج الفطري: عند ظهور الإصابة أو كإجراء وقائي في مواسم الخطر، يمكن استخدام مبيدات تحتوي على مواد فعالة مثل أزوكسي ستروبين + دايفينوكونازول (بتركيز 35%)، أو مبيدات من مجموعة التريازول مثل تيبوكونازول وبروبيكونازول، وذلك حسب توصية المهندس الزراعي المختص.
ثالثاً: الأصناف المقاومة
يجب على المزارعين ضمن خطة الإدارة المتكاملة للآفات، اختيار وزراعة أصناف من الخوخ والمشمش معروفة بقدرتها العالية على مقاومة مرض صدأ الخوخ.
الخلاصة: التدخل المبكر ومراقبة الظروف الجوية هما المفتاح لحماية البستان وتقليل الخسائر الناتجة عن هذا المرض المدمر.

