لا ترمي بذور التفاح.. طريقة ذكية لكي تزرعها بنفسك

لا ترمي بذور التفاح.. طريقة ذكية لكي تزرعها بنفسك

إذا كنت تمتلك حديقة فعليك التفكير في زراعة شجرة تفاح، لأنها تطرح كمية كبيرة من الثمار ولأنك تزرعها بنفسك ستتمتع بتفاح طبيعي ولذيذ دون استخدام كيماويات.

وقبل البدء عليك أن تعرف أن بعض أصناف التفاح يمكن تخزينها لفترات طويلة، كما يمكنك تجميد اللب أو عصره.

وفي هذا الموضوع سأشرح لك كيف تزرع شجرة تفاح من بذرة صغيرة، قبل أن أشاركك طريقة أفضل للحصول على ثمار أجود وبسرعة أكبر.

زراعة بذور التفاح

لبدء زراعة التفاح من البذور، يجب أن نختار ثمارًا ناضجة، حتى نتأكد من أن البذور بداخلها مكتملة وجاهزة للإنبات.

لكن قبل زراعتها، يجب أن نخضع البذور لعملية تبريد. فأشجار التفاح تحتاج لفترة من الطقس البارد حتى تُكوّن الأزهار والثمار في الموسم التالي، وكذلك الحال بالنسبة للبذور – فهي تحتاج إلى البرودة لتحفيزها على الإنبات. الاسم العلمي لهذه العملية هو “التقسيم البارد” (Cold Stratification)، وهي تكسر فترة سكون البذرة وتوقظها للنمو. هذه طريقة الطبيعة لضمان عدم إنبات البذور قبل انقضاء الشتاء.

يمكنك زرع البذور مباشرة في الخارج لتعريضها للبرودة، لكن الطريقة الأكثر تحكمًا هي تبريدها في الثلاجة. وهنا إنبات البذور قد يكون متفاوتًا، لذا حتى إذا كنت ترغب في الحصول على شتلة أو اثنتين فقط، يُفضَّل تجهيز ما لا يقل عن 20 بذرة لتعويض أي فقد محتمل.

خطوات التبريد والإنبات

  • اغسل البذور جيدًا، ثم ضعها على ورق مطبخ مبلل.
  • اطوِ الورقة عدة مرات وضعها داخل كيس بلاستيكي قابل للإغلاق، مع ترك فتحة صغيرة لدخول الهواء.
  • ضع الكيس في الثلاجة لمدة 6–8 أسابيع.
  • افحص البذور بين الحين والآخر ورطّب الورقة إذا بدأت تجف.

بعد انتهاء فترة التبريد، يمكنك زرع البذور. قد تلاحظ أن بعضها بدأ في الإنبات داخل الثلاجة بالفعل، حيث يظهر جذر صغير من قشرة البذرة.

اختر وعاءً مناسبًا لحجم البذور التي لديك، واملأه بخليط زراعي، ثم وزّع البذور على السطح وغطها بطبقة رقيقة من التربة (حوالي 1 سم). بعد الري، ضع الوعاء في مكان دافئ (حوالي 23° مئوية)، وستظهر الشتلات خلال أسبوعين تقريبًا.

عندما يصل طول الشتلة إلى حوالي 10 سم، افصلها بعناية وزرع كل واحدة في وعاء منفصل. استمر في رعايتها حتى يصبح الطقس دافئًا ومستقرًا، ثم انقلها إلى الأرض الدائمة.

مشكلة زراعة التفاح من البذور

رغم أن زراعة التفاح من البذور ممتعة، إلا أن نتائجها غير مضمونة. الأمر يشبه اليانصيب – قد تحصل على ثمار جيدة، لكن غالبًا لن تكون مشابهة لثمار الشجرة الأم، وقد تكون أصغر وأقل جودة. السبب هو أن حبوب اللقاح التي لقحت الزهرة قد تكون من صنف مختلف تمامًا، مما يخلق مزيجًا غير متوقع.

هناك أيضًا مشكلة حجم الشجرة. معظم أشجار الفاكهة الجاهزة للزراعة تتكون من جزأين: الجزء العلوي (الطُعم) وهو قطعة من الصنف المرغوب، والجذر (Rootstock) الذي يُطعم عليه الطُعم. الجذر هو الذي يحدد حجم الشجرة النهائي، وغالبًا يكون أصغر بكثير وأسهل في الإدارة. أما الأشجار المزروعة من البذور، فتميل إلى النمو بشكل كبير قد يصل إلى 10 أمتار طولًا وعرضًا!

كما أن الانتظار للحصول على الثمار طويل جدًا – فقد تحتاج الشجرة المزروعة من البذور إلى عشر سنوات لتثمر، بينما الأشجار المطعمة الجاهزة قد تعطيك ثمارًا خلال سنتين إلى أربع سنوات فقط، حسب نوع الجذر وعمر الشتلة.

الطريقة الأسرع والأسهل

إذا أردت توفير الوقت وضمان النتيجة، فاشترِ شجرة تفاح مطعمة جاهزة. صحيح أنها أغلى من الزراعة من البذور، لكنك ستحصل على ثمار لذيذة في وقت أقصر بكثير.

زراعة التفاح

إذا كنت ستزرع شجرة واحدة فقط، اختر صنفًا ذاتي التلقيح، بحيث لا يعتمد على وجود أشجار أخرى مزهرة في الوقت نفسه للتلقيح، مع العلم أن وجود شجرة ملقحة مناسبة يزيد الإنتاج.

عند زراعة الشجرة، ضعها في الأرض بنفس مستوى ارتفاعها في الوعاء، واحرص على ريها بانتظام خاصة في موسمها الأول.