توصيات أبريل لمزارعي الزيتون.. كيف تتجنب المعاومة وتحافظ على الإنتاج

توصيات أبريل لمزارعي الزيتون.. كيف تتجنب المعاومة وتحافظ على الإنتاج

مع حلول شهر أبريل، تدخل أشجار الزيتون واحدة من أكثر مراحلها حساسية، حيث تبدأ في الإزهار وتكوين العقد الأولي للثمار، وهي فترة حاسمة لا تحدد فقط إنتاج الموسم الحالي، بل تؤثر بشكل مباشر على قوة وإنتاجية الموسم المقبل.

ويحذر الخبراء خلال هذه المرحلة من الوقوع في خطأ شائع، يتمثل في الإفراط في استخدام الأسمدة النيتروجينية، لما له من تأثيرات سلبية على توازن الشجرة. فزيادة النيتروجين تدفع النبات إلى التركيز على النمو الخضري المفرط، على حساب تثبيت الأزهار وتكوين الثمار، وهو ما يؤدي في النهاية إلى ضعف الإنتاج.

ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ يؤدي الإفراط في النيتروجين أيضًا إلى تقليل مقاومة الشجرة للأمراض والآفات، فضلًا عن استنزاف طاقتها في نموات غير مثمرة، ما يساهم في تفاقم ظاهرة “المعاومة”، حيث يتذبذب الإنتاج من عام لآخر.

وتقوم القاعدة العلمية في هذه المرحلة على حقيقة أن شجرة الزيتون تُثمر على الأفرع التي نمت خلال الموسم السابق، وهو ما يجعل الهدف الأساسي خلال شهر أبريل هو تحقيق توازن دقيق في التغذية والرعاية، دون إفراط أو إهمال.

وينصح المتخصصون بضرورة الاعتماد على برنامج تسميد متوازن، يركز على توفير العناصر الصغرى، إلى جانب الفوسفور والبوتاسيوم، لدعم عملية العقد وتحسين جودة الثمار، مع الإبقاء على النيتروجين في حدود مدروسة.

كما تلعب إدارة الري دورًا محوريًا في هذه الفترة، حيث يؤدي كل من التعطيش الشديد أو الإفراط في الري إلى تساقط الأزهار والعقد الحديث، وهو ما يؤثر سلبًا على حجم المحصول.

ومن المهم أيضًا متابعة النموات الحديثة التي تظهر خلال هذه الفترة، باعتبارها الأساس الذي سيُبنى عليه محصول العام القادم، ما يتطلب الحفاظ عليها وتوفير الظروف المناسبة لنموها بشكل صحي.

وفي المجمل، يبقى التوازن هو العامل الحاسم في نجاح موسم الزيتون، إذ أن أي خلل في إدارة المياه أو العناصر الغذائية خلال هذه المرحلة الدقيقة قد يؤدي إلى نتائج عكسية، ويؤثر على استمرارية الإنتاج وجودته من عام إلى آخر.