تعفن الأظلاف لدى الماشية.. كيف يتم علاجه؟
في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه مربي الماشية، لا سيما في مزارع إنتاج الحليب، يبرز مرض تعفّن الأظلاف كأحد أكثر الأمراض شيوعًا وتأثيرًا على صحة القطيع ومستويات الإنتاج، ويمكن التعرف على سبل الوقاية والعلاج، من خلال التقرير التالي.
كيف يتعامل المربون مع تعفن الأظلاف ويحدون من انتشاره؟
أكد المتخصصون أن صحة الأظلاف تمثل عاملًا أساسيًا في نجاح مزارع الألبان، إذ يؤدي تعفن الأظلاف إلى انخفاض ملحوظ في إنتاج الحليب، فضلًا عن تأثيره السلبي على حركة الحيوان وشهيته ونشاطه العام.
وشددوا على ضرورة التقليم الدوري للأظلاف مرة كل ستة أشهر على الأقل، إلى جانب الالتزام التام بنظافة الحظائر والتخلص المستمر من الروث، لمنع تكوّن بيئة رطبة تساعد على نمو البكتيريا المسببة للمرض.
كما أوصوا بمتابعة حركة الحيوانات بشكل منتظم، مشيرين إلى أن ظهور أي عرج أو تغير في طريقة المشي يستوجب التدخل السريع لتشخيص الحالة قبل تفاقمها.
وفي الحالات المتقدمة، قد تتدهور الإصابة إلى حد يستدعي بتر الجزء المصاب في حال إهمال العلاج المبكر، ويُنصح باستخدام الرباط الطبي المناسب مع المطهرات لتسريع التئام الجروح، كما تُستخدم أحيانًا الحدوة الخشبية لتخفيف الضغط على الحافر المصاب وتسريع عملية الشفاء.

ما البروتوكول العلاجي الأمثل لتعفن الأظلاف؟
أوضح الأطباء أن العلاج يبدأ بتشخيص دقيق لسبب الإصابة من خلال الطبيب البيطري المختص، يلي ذلك وضع برنامج علاجي متكامل يتناسب مع شدة الحالة.
ويشمل البروتوكول العلاجي في أغلب الأحيان:
كورس من المضادات الحيوية للقضاء على العدوى البكتيرية.
مضادات الالتهاب لتقليل التورم والألم.
مضادات الحساسية عند الحاجة.
مجموعة من الفيتامينات والمقويات لدعم الجهاز المناعي وتسريع التعافي.
وأشاروا إلى أنه في بعض الحالات البسيطة، قد يكتفى بغسل الحافر المصاب بمحاليل مطهرة قوية دون اللجوء إلى المضادات الحيوية، حيث تسهم هذه المطهرات في القضاء على الميكروبات المسببة للالتهاب بشكل فعّال.
رسالة أخيرة إلى المربين
اختتم الأطباء حديثهم بالتأكيد على أن الوقاية دائمًا خير من العلاج، موضحين أن الاهتمام بالتغذية المتوازنة، والنظافة المستمرة، وتوفير بيئة صحية مناسبة للحيوان، يمثل استثمارًا حقيقيًا يقي المربي من خسائر كبيرة.
كما شددوا على أهمية التواصل الدوري مع الطبيب البيطري لمتابعة صحة القطيع، لما لذلك من دور محوري في خفض نسب الإصابة ورفع كفاءة الإنتاج وتحسين جودة الألبان.

