الخوخ في مرحلة التزهير.. لماذا يفشل البعض في الحفاظ على العقد؟
موسم التزهير في أشجار الخوخ مرحلة حرجة، أي خطأ بسيط فيها ممكن يقلل نسبة الإزهار أو يتسبب في سقوط الأزهار قبل تكوين العقد، لذلك إدارة هذه الفترة تحتاج لاهتمام دقيق وفهم عميق لاحتياجات الشجرة.
الأمر يبدأ بحماية الأزهار من الأمراض والفطريات، فهذه الأنسجة الرقيقة والحساسة تصبح هدفًا للعدوى التي قد تسبب موت الأجنة وتساقط الأزهار المبكر، الوقاية هنا أفضل بكثير من العلاج بعد ظهور المشكلة، لذلك يُنصح باستخدام برامج مبيدات معتمدة وتطبيقها في التوقيت والجرعة الصحيحة.
لكن الوقاية وحدها لا تكفي، فدعم التزهير بالعناصر المغذية له تأثير مباشر على نجاح العقد. الزنك، على سبيل المثال، يحفز هرمونات النمو المسؤولة عن التزهير، ويزيد النشاط الفسيولوجي داخل الشجرة ويحسن جودة العقد، أفضل وقت لرشه هو قبل بداية التزهير أو في بدايته لضمان استجابة فعالة.
كما أن مستخلصات الطحالب البحرية تمنح الأشجار دفعة قوية، فهي غنية بالسي توكينينات، الأحماض الأمينية، العناصر الصغرى ومحفزات انقسام الخلايا، التي تساعد على تثبيت الأزهار، زيادة نسبة العقد وتقليل الإجهاد الناتج عن التغيرات الجوية المفاجئة.
ولا يمكن إغفال مكافحة الآفات، فبعض الحشرات مثل “جعل الورد الزغبي” تضر مباشرة بالأزهار وتقلل العقد. تركيب المصايد وسيلة ذكية لمراقبة أعداد الحشرات والتدخل المبكر عند الحاجة.
إدارة الري في هذه المرحلة أيضًا حاسمة. أي خلل في الرطوبة سواء عطش شديد أو تشبع مائي قد يؤدي إلى سقوط الأزهار أو ضعف الإخصاب. لذلك يجب ضبط الري حسب حالة التربة والظروف الجوية الفعلية.
أما التسميد الأزوتي، فهو عنصر يجب إيقافه خلال التزهير، لأن النيتروجين يدفع الشجرة للنمو الخضري على حساب الإزهار، ما يؤدي لزيادة الأوراق وضعف العقد وتساقط الأزهار. التركيز يجب أن يكون على التوازن الغذائي دون أي دفعات آزوتية.
الخلاصة أن نجاح التزهير في أشجار الخوخ يعتمد على دمج الوقاية الغذائية والصحية: حماية الأزهار من الأمراض، دعمها بالزنك ومستخلصات الطحالب، ضبط الري بحكمة، وتجنب أي تسميد آزوتي في هذه المرحلة الحساسة لضمان أعلى نسبة عقد وموسم إنتاج مثمر.

