الحمى القلاعية خطر يهدد الثروة الحيوانية.. كيف تحمي حيواناتك؟

الحمى القلاعية خطر يهدد الثروة الحيوانية.. كيف تحمي حيواناتك؟

تُعد الحمى القلاعية من أخطر الأمراض الفيروسية التي تصيب الثروة الحيوانية، خصوصًا الحيوانات ذات الحوافر المشقوقة مثل الأبقار والأغنام والماعز،  ويتميز هذا المرض بسرعة انتشاره وقدرته على إحداث خسائر اقتصادية فادحة لمربي الماشية ومنتجي الألبان واللحوم، نتيجة انخفاض الإنتاج وإصابة أعداد كبيرة من الحيوانات خلال فترة قصيرة.

الفيروس المسبب وطرق انتقال العدوى

ينتج المرض عن الفيروس القلاعي (FMDV)، وهو فيروس شديد العدوى سريع التحور ويضم عدة أنواع فرعية، مما يجعل السيطرة عليه أمرًا صعبًا حتى في المزارع المحصنة.

تتم العدوى بعدة طرق، من أبرزها:

الاتصال المباشر بين الحيوانات المصابة والسليمة.

انتقال الفيروس عبر الهواء لمسافات طويلة، خاصة في الأجواء الرطبة أو العاصفة.

العدوى غير المباشرة من خلال الأدوات الملوثة مثل الملابس والأحذية وأدوات الزراعة.

كما يمكن أن تساهم الطيور والحشرات والحيوانات الأخرى في نقل الفيروس بين المزارع.

إمكانية الإصابة رغم التحصين

على الرغم من أهمية اللقاح، إلا أن الحيوان قد يُصاب بالمرض بعد التحصين بسبب التغير المستمر في تركيب الفيروس وتعدد أنواعه “عتراته”، وتُعد العترة (A) الأكثر شيوعًا وخطورة في مصر، تليها العترة (SAT 2)، وهما المسؤولتان عن أغلب حالات الإصابة المسجلة محليًا.

التحصين والجرعة التنشيطية

تُنتج الدولة لقاحًا محليًا يعتمد على العترات المنتشرة داخل البلاد، ويُعتبر الأكثر ملاءمة لمواجهة الفيروس في مصر، أما بعض اللقاحات المستوردة فقد لا تتطابق تمامًا مع السلالات المحلية.
وتساعد الجرعة التنشيطية في رفع المناعة الوقائية إلى نحو 90٪، شريطة الالتزام بمواعيد التطعيم واتباع التعليمات البيطرية بدقة في الحفظ والإعطاء.

عند الاشتباه في الإصابة

في حال ظهور أعراض الحمى القلاعية، يجب الإبلاغ فورًا على الخط الساخن لوزارة الزراعة 19561، ليتمكن المعمل البيطري من أخذ العينات وتحديد نوع العترة المنتشرة ومقارنتها بالتحصين المستخدم، فيما يُعرف علميًا بـ “الحالة الدليلية” (Index Case).

أعراض الحمى القلاعية

تظهر الأعراض عادة بعد فترة حضانة تتراوح بين يومين وأسبوعين، وتشمل:

ارتفاع مفاجئ في درجة الحرارة.

فقدان الشهية وخمول واضح.

بثور وتقرحات مؤلمة في الفم واللسان واللثة تعيق تناول الغذاء.

تقرحات في الحوافر تسبب العرج وصعوبة الحركة.

انخفاض إنتاج الحليب ونقص وزن الحيوانات المصابة.

الإجراءات الواجب اتباعها داخل المزرعة

للحد من انتشار العدوى والسيطرة على الحالة، يجب الالتزام بما يلي:

عزل الحيوانات المصابة فورًا في الجهة القبلية من المزرعة.

تطهير أماكن التربية باستخدام “فيركون إس” أو بيكربونات الصوديوم.

تعديل النظام الغذائي برفع نسبة العلف الخشن (تبن، ذرة، برسيم عادي) وتجنب البرسيم الحجازي.

إضافة بيكربونات الصوديوم إلى مياه الشرب لتقليل الحموضة.

تقديم العلاج الداعم بإشراف الطبيب البيطري، ويشمل:

فلورودوكسي 5MAX كمضاد التهاب وخافض حرارة.

رافعات مناعة مثل زيليكسيز أو تراي جلومكس أو سوبر إميون.

لانوكسين لدعم عضلة القلب.

ساليسيليك أسيد لإذابة الجلطات.

فيتامين C لرفع المناعة وتسريع الشفاء.

غسل الحوافر بماء دافئ وملح ثم رشها بـ”جنتيانا” بعد إعطاء بيكربونات الصوديوم بالفم.

استخدام إبرة جديدة لكل حيوان لتجنب نقل العدوى.

إضافة مضاد سموم (سينرتوكس) إلى مياه الشرب.

للحيوانات الممتنعة عن الأكل يمكن تقديم بطاطس مسلوقة أو برتقال كمصدر للطاقة والسوائل.

الوقاية والسيطرة

لأنه لا يوجد علاج شافٍ للحمى القلاعية، تبقى الوقاية هي الوسيلة الأهم، وتشمل:

الالتزام ببرامج التحصين الدورية.

عزل الحالات المشتبه بها فورًا.

التطهير المستمر للأدوات والمعدات.

المراقبة اليومية للقطيع والإبلاغ المبكر عن أي أعراض.

الحد من حركة الحيوانات بين المزارع، خاصة في أوقات تفشي المرض.