البلاستيك الزراعي “الملش”.. تعرف على تكنولوجيا ألوان لحماية النبات وتحسين الإنتاج

البلاستيك الزراعي “الملش”.. تعرف على تكنولوجيا ألوان لحماية النبات وتحسين الإنتاج

لا يُعد اختيار لون البلاستيك الزراعي مسألة شكلية، بل قرارًا استراتيجيًا يؤثر مباشرة في حرارة التربة، ونمو النبات، ومكافحة الحشائش، وجودة المحصول.

فالاختيار الخاطئ قد يؤدي إلى سخونة الجذور صيفًا أو تجمدها شتاءً، بينما يسهم الاختيار الصحيح في ترشيد استهلاك المياه، وتقليل الاعتماد على المبيدات، ورفع كفاءة الإنتاج بصورة ملحوظة.

أولًا: البلاستيك الأسود – السلاح الأقوى ضد الحشائش
يمتص البلاستيك الأسود أشعة الشمس ويمنع وصول الضوء إلى التربة، ما يوقف نمو الحشائش لعدم قدرتها على إتمام عملية البناء الضوئي. 

ويتميز بتأثير حراري متوسط على التربة لوجود طبقة هواء عازلة أسفله، لذا يُعد مناسبًا للمواسم الدافئة مثل نهاية الشتاء وبداية الربيع، كما يلائم المحاصيل الممتدة حتى الصيف مثل الفراولة والفلفل والطماطم.

ثانيًا: البلاستيك الشفاف – مدفأة التربة في الشتاء
يسمح البلاستيك الشفاف بمرور أشعة الشمس مباشرة لتسخين التربة وحبس الحرارة بداخلها على غرار الصوب الزراعية، ما يرفع درجة حرارة التربة من أربع إلى ثماني درجات مئوية. 

ويُعد خيارًا مثاليًا لفصل الشتاء البارد مع المحاصيل المحبة للدفء مثل البطيخ والكنتالوب المبكر، شريطة استخدامه في تربة خالية تمامًا من الحشائش، إذ يسمح بنموها السريع.

ثالثًا: تقنية الملش مزدوج الوجه

الفضي/الأسود: يعكس الوجه الفضي الضوء لطرد الحشرات مثل المنّ والذبابة البيضاء، بينما يمنع الوجه الأسود نمو الحشائش.

الأبيض/الأسود: يُستخدم صيفًا لحماية الجذور من الحرارة المرتفعة؛ إذ يعكس الوجه الأبيض أشعة الشمس ويخفض سخونة التربة، في حين يحدّ الوجه الأسود من نمو الحشائش.

نصيحة حاسمة قبل الاختيار
إذا كانت المشكلة الأساسية هي الحشائش مع طقس دافئ، فالبلاستيك الأسود هو الخيار الأنسب، أما إذا كان التحدي هو البرودة والرغبة في إنبات سريع ونمو جيد خلال الشتاء، فالبلاستيك الشفاف هو الأفضل، مع التأكد من نظافة التربة من الحشائش قبل الزراعة.