الإسهال الفيروسي في الأبقار.. مرض صامت يهدد المناعة والإنتاجية داخل القطيع
يُعد مرض الإسهال الفيروسي في الأبقار من أخطر الأمراض التي تصيب قطعان الماشية، إذ لا تقتصر خطورته على التسبب في الإسهال فحسب، بل تمتد تأثيراته لتشمل الجهاز المناعي والخصوبة والجهاز التنفسي، ما يجعله تهديدًا مباشرًا للإنتاج الحيواني.
وتكمن خطورة المرض في قدرته على الانتشار داخل القطيع دون ظهور أعراض واضحة في مراحله الأولى، الأمر الذي يسهم في تفشيه بصمت قبل اكتشافه. ومع تطور الحالة، تبدأ الأعراض في الظهور تدريجيًا، والتي تتراوح بين إسهال خفيف، وقد يصل إلى إسهال دموي في الحالات الشديدة، إضافة إلى الجفاف وارتفاع درجة الحرارة.
كما قد تصاحب الإصابة أعراض تنفسية، إلى جانب مشكلات تناسلية خطيرة، تشمل ضعف الخصوبة، والإجهاض، ونفوق الأجنة، وتشوهاتها، فضلًا عن ولادة عجول ضعيفة. ولا تتوقف الخسائر عند هذا الحد، إذ يؤدي المرض أيضًا إلى انخفاض إنتاج اللبن وتراجع معدلات النمو، ما ينعكس سلبًا على العائد الاقتصادي للمربين.
ويؤكد المتخصصون أهمية الاكتشاف المبكر وتطبيق برامج التحصين والإجراءات الوقائية للحد من انتشار المرض وحماية الثروة الحيوانية من خسائر فادحة.

