إنتاج القمح باستخدام نظام الري المحوري (Center Pivot)

إنتاج القمح باستخدام نظام الري المحوري (Center Pivot)

يُعد القمح من المحاصيل الغذائية الإستراتيجية على مستوى العالم، نظرًا لدخوله في العديد من الصناعات مثل الخبز والمكرونة والفريك والبليلة، ويعتمد عليه سكان الدول النامية بشكل رئيسي كمصدر للغذاء، بخلاف الدول المتقدمة التي تميل إلى تنويع مصادرها الغذائية بين الخضروات والمنتجات الحيوانية.

الوضع في مصر

يبلغ متوسط استهلاك الفرد من القمح في مصر ما بين 150 إلى 180 كيلوجرامًا سنويًا، وهو من أعلى المعدلات في العالم، وتُزرع سنويًا مساحة تُقدّر بـ 1.2 مليون هكتار، بإنتاج يتراوح بين 7 إلى 8 أطنان للهكتار، ما يُحقق إنتاجًا محليًا يقارب 11 مليون طن، وبسبب ارتفاع حجم الاستهلاك، الذي يصل إلى 17 أو 18 مليون طن سنويًا، تلجأ الدولة إلى استيراد كميات كبيرة من القمح لتغطية الفجوة الغذائية.

الحلول المقترحة

من أجل تقليص هذه الفجوة، يجب التوسع في زراعة القمح من خلال:

التوسع الأفقي باستصلاح وزراعة أراضٍ صحراوية جديدة.

التوسع الرأسي عبر استنباط أصناف جديدة عالية الإنتاجية.

مزايا نظام الري المحوري

هذا النظام من الري يُعد من أكثر الأنظمة كفاءة، ويتميز بعدة نقاط مهمة، منها:

إمكانية زراعة مساحات كبيرة حتى في الأراضي غير المستوية.

توفير كميات كبيرة من مياه الري، مع تحسين كفاءة استخدام الأسمدة والمبيدات عبر أجهزة السمّادة.

الاعتماد الكامل على الميكنة الزراعية من بداية الزراعة وحتى الحصاد، مما يقلل الحاجة إلى العمالة اليدوية.

أصناف القمح الموصى بها

من الأصناف المعتمدة في مصر: سخا 61، 69، 93، 94، جيزة 168 و171، جميزة 7 و9 و10، سدس 12 و14، بالإضافة إلى مصر 1 و2 و3.

أما في المملكة العربية السعودية، فتُزرع أصناف مثل يوكوراجو (وهو صنف أمريكي الأصل)، إلى جانب جيزة 171، وبني سويف 1 و5.

ميعاد الزراعة

يُفضّل زراعة القمح خلال شهر نوفمبر لضمان أفضل نمو وإنتاجية.

تجهيز الأرض

يبدأ التحضير بريّة كدّابة تستمر حوالي أسبوع، بهدف إنبات بذور الحشائش لتسهيل مكافحتها، وبعد ذلك تُحرث الأرض وتُشمّس جيدًا، ثم تُسوّى باستخدام أدوات مثل “الماسورة”، ويُفضل تشغيل الرشاش قبل الزراعة مباشرة لتثبيت التربة.

كمية التقاوي

تتراوح كمية التقاوي المستخدمة للهكتار الواحد بين 210 إلى 220 كيلوجرامًا، أي ما يعادل 70 إلى 80 كيلوجرامًا للفدان.

الزراعة والصيانة

يجب تجهيز آلة التسطير والتأكد من كفاءة أجزائها، مع ضبط عمق الزراعة بين 1.5 و2 سنتيمتر، وألا يتجاوز 3 سنتيمترات، بعد الزراعة، يتم تشغيل نظام الري بسرعة من 40 إلى 50 درجة لترطيب التربة، ثم تُضبط السرعة على 60 درجة بعد الإنبات لضمان نمو سليم.

برنامج التسميد والري

يبدأ التسميد بعد أسبوعين من الزراعة، باستخدام سماد “داب 18/46%” بمعدل 100 كجم لكل هكتار، بعد ذلك يُضاف سماد اليوريا، سلفات البوتاسيوم، والماغنسيوم وفق جدول منتظم حتى اليوم الخامس والتسعين من الزراعة، ويُوقف الري قبل موعد الحصاد بخمسة عشر يومًا لتسهيل عمليات الحصاد وضمان جفاف الحبوب.

علامات نضج القمح

تتضح علامات نضج القمح عند:

اصفرار الأوراق والعنق.

تصلب الحبوب وامتلاؤها بالطحين.

يُجرى الحصاد باستخدام الحصادات الآلية (الكومباين) أو يدويًا في المساحات الصغيرة، ويبلغ متوسط الإنتاج من 7 إلى 8 أطنان للهكتار.

التخزين

تُخزّن الحبوب في صوامع معدنية بعد تنظيفها جيدًا، ويتم رشها بمبيدات آمنة لمنع الإصابة بالحشرات، مع استخدام أقراص “سلفوس” للتبخير بمعدل 2 إلى 3 أقراص لكل طن من الحبوب.

أنواع أجهزة الري المحوري

من أشهر أنواع أجهزة الري المحوري المستخدمة: زيماتيك وفالي (وهما أمريكيان)، بالإضافة إلى الأجهزة التركية والصينية، ويختلف عدد الأبراج بحسب التصميم، ويتراوح من 4 إلى 10 أبراج، بطول يتراوح بين 50 إلى 54 مترًا لكل برج، والنظام المكوّن من 7 أبراج يمكنه تغطية مساحة تصل إلى 38.46 هكتارًا.

الآفات والأمراض الشائعة وطرق مكافحتها

أعفان الجذور (ريزوكتونيا): تُعالج بمبيد ريزولكس.

النيماتودا: تُعالج بمبيد فايدت 24%.

التفحم: يمكن تجنبه باستخدام تقاوي موثوقة وخالية من العدوى.

أصداء القمح: تُكافح برش مبيد سكور عند ظهور الإصابة.

حشرة المن: تُستخدم مبيدات جهازية مثل كلوروبيريفوس.

الصقيع: يُنصح بالري الليلي قبل قدوم موجات البرد لتقليل تأثير الصقيع على النباتات.