لون الأوراق مفتاح التشخيص.. كيف يحدد المزارع نقص العناصر بسهولة؟
يُعد فهم الإشارات التي يرسلها النبات من خلال مظهره العام، خاصة لون الأوراق، من أهم المهارات التي تساعد المزارعين على التشخيص المبكر لنقص العناصر الغذائية، واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب، بما يساهم في تقليل التكاليف وتحسين الإنتاجية.
ويؤكد متخصصون أن لون الأوراق يمثل مؤشرًا واضحًا لحالة النبات، إلا أن التمييز بين موضع الاصفرار يلعب دورًا حاسمًا في تحديد نوع النقص الغذائي.
ففي حالة ظهور الاصفرار على الأوراق القديمة والسفلية، غالبًا ما يشير ذلك إلى نقص عنصر النيتروجين، نظرًا لكونه عنصرًا متحركًا داخل النبات، حيث يعمد النبات إلى نقله من الأوراق الأكبر سنًا إلى الأجزاء الحديثة للحفاظ على نموها، مما يؤدي إلى اصفرار الأوراق القديمة وبقاء الجديدة خضراء.
أما إذا ظهر الاصفرار في الأوراق الحديثة والقمم النامية، فإن ذلك يُرجح وجود نقص في عنصر الحديد أو بعض العناصر الصغرى، والتي تتميز بضعف حركتها داخل النبات، فلا يمكن تعويض نقصها من الأنسجة القديمة، فتظهر الأعراض أولًا على الأوراق الجديدة.
ومن العلامات الفارقة بين الحالتين، أن نقص الحديد غالبًا ما يظهر في صورة اصفرار بين عروق الورقة مع بقاء العروق خضراء، بينما يكون الاصفرار في حالة نقص النيتروجين شاملاً للورقة بالكامل.
ويوصي الخبراء بضرورة التشخيص الدقيق قبل اتخاذ أي إجراء، حيث يعتمد العلاج على نوع النقص، إذ يتطلب نقص النيتروجين إضافة أسمدة نيتروجينية مناسبة، مثل اليوريا أو النترات، في حين يُعالج نقص الحديد باستخدام الحديد المخلبي أو العناصر الصغرى عن طريق الرش.

