كيف تُسهم الكميات المحدودة من اليوريا في تعزيز دور الفسفور وتحفيز التزهير؟ 

كيف تُسهم الكميات المحدودة من اليوريا في تعزيز دور الفسفور وتحفيز التزهير؟ 

قد يبدو الأمر مفاجئًا، إذ يُعرف عن اليوريا أنها محفّز للنمو الخضري، غير أن استخدام كميات ضئيلة منها مع الفسفور يمكن أن يُحدث فرقًا ملحوظًا في تحفيز التزهير وعقد الثمار عند تطبيقها بطريقة مدروسة.

الآلية العلمية وراء ذلك

أولًا: تحسين نفاذ الفسفور عبر الأوراق
تتميز جزيئات اليوريا بصِغر حجمها وعدم شحنتها الكهربائية، مما يساعدها على تليين الطبقة الشمعية لسطح الورقة وفتح مسارات دقيقة تُمكّن الفسفور من النفاذ إلى الأنسجة الداخلية للنبات بدل بقائه على السطح دون فاعلية.

ثانيًا: تنشيط امتصاص الفسفور داخل الخلايا
تسهم الجرعات المنخفضة من اليوريا في تنشيط البروتينات الناقلة داخل الخلايا النباتية، الأمر الذي يسرّع من تحويل الفسفور إلى صورة ميسّرة وسريعة الاستخدام، فيبدأ النبات في الاستجابة بتكوين البراعم الزهرية وعقد الثمار.

ثالثًا: دعم تكوين الإنزيمات المرتبطة بالتزهير
تتطلب عملية التزهير تكوين بروتينات وإنزيمات متخصصة، وتوفر اليوريا بتركيز منخفض وحدات النيتروجين اللازمة لبنائها دون التسبب في تحفيز نمو خضري مفرط قد يؤثر سلبًا في التزهير.

رابعًا: الحفاظ على توازن الطاقة داخل النبات
يساعد الاستخدام المحدود لليوريا على ضبط نسبة الكربون إلى النيتروجين داخل النبات، وهو ما يوجّه الطاقة من النمو الخضري نحو التزهير وتكوين العقد.

ضوابط الاستخدام الآمن

تركيز اليوريا لا يتجاوز 0.5%، أي ما يعادل 500 جرام لكل 100 لتر ماء.

يُفضّل استخدام مصادر فسفور عالية الكفاءة مثل فوسفات أحادي البوتاسيوم أو حمض الفوسفوريك.

يتم الرش قبل التزهير بنحو 10 إلى 15 يومًا، ومع بداية ظهور البراعم الزهرية.

تنبيه مهم: زيادة تركيز اليوريا تؤدي إلى نمو خضري زائد على حساب التزهير.

مقترحات للمرحلة الحرجة

أسمدة عالية الفسفور مثل (10–52–10).

يوريا منخفضة البيوريت مخصصة للرش الورقي.

محفزات تزهير متكاملة تحتوي على الفسفور والبورون والموليبدينوم.