دليل المزارعين لمواجهة صدأ الثوم قبل فوات الأوان
يواجه محصول الثوم في مصر، خاصة بمناطق الوجه البحري، تهديدًا متزايدًا بسبب مرض “صدأ الثوم”، الذي يُصنَّف ضمن أخطر الأمراض الفطرية المؤثرة على الإنتاجية وجودة المحصول.
ويبدأ نشاط المرض عادةً مع نهاية فصل الشتاء، حيث تزداد فرص انتشاره خلال الفترة من منتصف فبراير وحتى شهري مارس وأبريل، مستفيدًا من الأجواء التي تجمع بين الرطوبة المرتفعة ودرجات الحرارة المعتدلة.
ويرجع سبب الإصابة إلى فطر يُعرف باسم Puccinia porri، وهو نفس المسبب الذي قد يصيب محاصيل أخرى مثل البصل والكرات، إلا أن تأثيره يكون أشد وضوحًا على نباتات الثوم، خاصة الأصناف البلدية مقارنة بالأصناف المستوردة.
وتُعد البيئة الرطبة في الوجه البحري عاملًا رئيسيًا في تفاقم انتشار المرض، في حين تقل حدته نسبيًا في الوجه القبلي بسبب انخفاض نسبة الرطوبة، رغم إمكانية ظهوره هناك بشكل محدود.
أعراض الإصابة
تبدأ العلامات الأولى للمرض بالظهور على الأوراق السفلية للنبات، في صورة بثرات صغيرة برتقالية اللون، تكون أكثر وضوحًا على السطح العلوي للأوراق. ومع تطور الإصابة، تمتد هذه البثرات إلى باقي أجزاء النبات، بما في ذلك الأوراق العليا ورؤوس الثوم.
وفي المراحل المتقدمة، يتغير لون هذه البثرات تدريجيًا من البرتقالي إلى البني ثم الأسود، ويصاحب ذلك اصفرار الأوراق وجفافها. ويؤدي استمرار الإصابة إلى ضعف نمو الفصوص وعدم اكتمال نضجها، ما ينعكس بشكل مباشر على حجم الإنتاج، حيث قد تتجاوز الخسائر 50% في الحالات الشديدة.
التدابير الوقائية
ينصح الخبراء بضرورة اتباع برامج رش وقائي منتظمة قبل ظهور أي أعراض، باستخدام مركبات مثل “ثيوفانات ميثيل” أو “الكبريت الميكروني”. كما يمكن استخدام خليط من “ثيوفانات ميثيل” و”ثيرام” للوقاية من مجموعة أمراض فطرية تشمل الصدأ والبياض الزغبي واللطعة الأرجوانية، على أن يتم ذلك في إطار الإجراءات الوقائية فقط.
التعامل مع الإصابة
في حال ظهور أي مؤشرات على الإصابة، يجب التحرك السريع والرش الفوري باستخدام مبيدات متخصصة مثل “أميستار توب”، “بيليز”، “بانش”، “جليدر”، “تلت” أو “توبسين إم”، للحد من انتشار المرض وتقليل الخسائر المحتملة.
ويؤكد المختصون أن سرعة الاكتشاف والتدخل المبكر تمثل العامل الحاسم في السيطرة على المرض والحفاظ على إنتاجية المحصول.

