«دفء الحظائر».. سر الحفاظ على صحة وإنتاج الأبقار والعجول في برد الشتاء

«دفء الحظائر».. سر الحفاظ على صحة وإنتاج الأبقار والعجول في برد الشتاء

مع دخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تتحول الحظائر إلى خط الدفاع الأول لحماية الثروة الحيوانية، ويبرز الفراش أو ما يعرف بفرشة الحيوانات كأحد أهم عناصر الرعاية الأساسية التي لا غنى عنها في هذه الفترة الحرجة.

فبينما ينشغل المزارعون بتأمين الأعلاف ومصادر المياه، تغيب عن البعض أهمية الفراش الجاف والدافئ، رغم كونه عاملًا رئيسيًا في حماية الحيوانات من الإجهاد الحراري والأمراض الناتجة عن البرودة والرطوبة.

حماية العجول من برد الأيام الأولى

تُعد العجول الصغيرة الأكثر هشاشة أمام موجات البرد القارس، إذ يفقد جسمها الحرارة بسرعة، ما قد يؤدي إلى ضعف النمو أو حتى النفوق المبكر، ويخلق الفراش الجيد، المصنوع عادةً من القش أو النشارة النظيفة حاجزًا عازلًا بين جسم الحيوان وبرودة الأرض، فيساعد على تثبيت حرارة الجسم ويمنح العجل راحة تُمكنه من النمو السليم خلال أول أسابيعه.

للأبقار الحوامل.. بيئة الولادة النظيفة هي الأمان

الأبقار في المراحل الأخيرة من الحمل تحتاج إلى عناية خاصة، ليس فقط من حيث التغذية، بل أيضًا من حيث النظافة والراحة، كما أن الفراش الجيد يمنع تلوث الضرع بالبكتيريا، ويقلل من فرص الإصابة بالتهابات ما بعد الولادة، كما يوفر سطحًا مريحًا وآمنًا للأبقار أثناء الوضع، ويؤكد مختصون أن الأبقار التي تُربى في بيئة جافة ودافئة تنتج حليبًا أنظف وأكثر جودة.

النظافة.. أساس الاستدامة في التربية

الفراش لا يؤدي دوره بمجرد وضعه في الحظيرة، بل يحتاج إلى متابعة دورية وتبديل منتظم لمنع تراكم الرطوبة والأملاح والميكروبات. إهمال التنظيف قد يؤدي إلى ظهور أمراض جلدية وتنفسية، إضافة إلى تراجع شهية الحيوان وزيادة معدلات الإجهاد.

الثيران أيضًا بحاجة إلى دفء خاص

ورغم قدرتها على تحمّل الظروف الصعبة، إلا أن الثيران لا تُستثنى من قواعد الحماية الشتوية. في درجات الحرارة المنخفضة، يُفضل أن تُجهز لها أماكن محمية من الرياح القوية مع طبقات سميكة من الفراش الجاف، لتجنّب التهابات المفاصل والتأثيرات السلبية على الخصوبة.

خلاصة القول

إن توفير فراش مناسب ليس رفاهية زراعية، بل ضرورة اقتصادية وصحية؛ فهو ينعكس على معدلات النمو، وجودة الإنتاج، وراحة الحيوان، فكل درجة دفء إضافية داخل الحظيرة تعني إنتاجًا أعلى وصحة أفضل على المدى الطويل.