تربية الدجاج اللاحم.. إليك كل ما تريد معرفته
أصبحت تربية الدجاج اللاحم واحدة من أسرع المشاريع الزراعية انتشارًا حول العالم، بفضل ما تتميز به من دورة إنتاج قصيرة وطلب متصاعد على اللحوم البيضاء التي باتت عنصرًا أساسيًا في النظام الغذائي اليومي، لما تقدمه من قيمة غذائية عالية وسهولة في الهضم واعتدال في نسبة الدهون مقارنة باللحوم الحمراء.
ما الذي يميز الدجاج اللاحم؟
الدجاج اللاحم يُعد نتاجًا لبرامج تحسين وراثي تهدف إلى إنتاج اللحم بكفاءة أعلى. فهو ينمو بسرعة لافتة، إذ يمكن أن يتجاوز وزن الفرخ الواحد 2 كيلوغرام خلال ستة أسابيع فقط، كما يتمتع بمعدل تحويل غذائي مرتفع يسمح بتحويل العلف إلى لحم بكفاءة تفوق السلالات التقليدية.
لماذا يشهد المشروع إقبالًا واسعًا؟
يمثل قطاع الدجاج اللاحم ركيزة مهمة في تعزيز الأمن الغذائي وتوفير فرص العمل، ويعود ذلك لعدة أسباب، أبرزها:
الطلب الكبير والمستمر على اللحوم البيضاء باعتبارها خيارًا صحيًا واقتصاديًا.
قصر مدة الدورة الإنتاجية، ما يسمح بتربية عدة دفعات خلال العام.
إمكانية بدء المشروع برأس مال بسيط مع قابليته للتوسع.
تحقيق عوائد اقتصادية مرتفعة عند الالتزام بالمعايير الصحية والتغذوية.
كما يمنح المشروع للمربين مرونة في توجيه الإنتاج نحو الاستهلاك المحلي أو توريده للأسواق والمطاعم الكبرى.

التجهيز الجيد أول خطوة نحو النجاح
يمثل اختيار مكان التربية وتجهيزه وفق معايير دقيقة عنصرًا محوريًا في نجاح المشروع. ويُنصح بأن تكون الحظيرة بعيدة عن مصادر التلوث والصخب، مع توفر تهوية جيدة تساعد في التخلص من الغازات الضارة.
كما يجب تجهيز الأرضية بنشارة خشب أو تبن لامتصاص الرطوبة، مع الحرص على تغييرها بانتظام، إضافة إلى توفير برنامج إضاءة مناسب يعتمد في الأيام الأولى على نحو 23 ساعة إضاءة يوميًا ثم تخفيضها تدريجيًا.
أما التحكم في درجات الحرارة، فهو من أكثر الجوانب حساسية، إذ ينبغي أن تتراوح بين 32 و34 درجة مئوية عند الفقس، لتنخفض تدريجيًا حتى تصل إلى 21 درجة عند الأسبوع الخامس.
اختيار الصيصان حجر الأساس
البدء بصيصان جيدة يختصر على المربي الكثير من المتاعب لاحقًا. لذلك يُنصح بالشراء من مفرخات موثوقة، وأن تكون الصيصان نشيطة وسليمة وخالية من العيوب. ومن أشهر السلالات المستخدمة في هذا المجال “الكوب” و”الروس” لما تتميز به من أداء إنتاجي قوي.
التغذية العمود الفقري للمشروع
يعتمد نجاح تربية الدجاج اللاحم بشكل أساسي على جودة التغذية، والتي تنقسم إلى ثلاث مراحل رئيسية:
مرحلة البادئ (يوم – 21 يومًا): أعلاف غنية بالبروتين بنحو 22% لتعزيز بناء العضلات والعظام.
مرحلة النامي (22 – 35 يومًا): خفض البروتين إلى 20% مع زيادة الطاقة لدعم النمو المتواصل.
مرحلة الناهي (36 يومًا – التسويق): التركيز على زيادة الوزن مع تقليل البروتين ورفع نسبة الكربوهيدرات والدهون.
كما يُعد توفير الماء النظيف والمستمر عنصرًا لا يقل أهمية عن العلف، إذ يؤدي تلوثه إلى مشاكل صحية قد تعصف بالإنتاج كاملًا.

