برنامج الإضاءة.. مفتاح نجاح فترة النمو والرعاية في عنابر الدجاج البياض

برنامج الإضاءة.. مفتاح نجاح فترة النمو والرعاية في عنابر الدجاج البياض

تُعد إدارة الإضاءة داخل عنابر الدجاج البياض من أهم العوامل المؤثرة على نجاح فترة النمو والرعاية، إذ تلعب الفترة الضوئية وشدة الإضاءة دورًا حاسمًا في التحكم بموعد النضج الجنسي وبدء الإنتاج، ويؤكد المختصون أن الإضاءة غير المنضبطة قد تسبب نضجًا جنسيًا مبكرًا أو متأخرًا، ما ينعكس سلبًا على وزن الدجاجة وحجم البيض وكفاءة الإنتاج.

تأثير الإضاءة على النضج الجنسي وإنتاج البيض
الفترة الضوئية الطويلة أو الشدة المرتفعة تحفّز إفراز الهرمونات المسؤولة عن النضج الجنسي، ما يؤدي إلى بلوغ مبكر يوقف هرمونات النمو قبل اكتمال الجسم، ونتيجة لذلك تبقى الدجاجات صغيرة الحجم، وتنخفض طاقتها الإنتاجية لاحقًا، كما يصبح حجم البيض أقل بسبب الارتباط المباشر بين كتلة الأم وحجم البيضة.

وفي المقابل، فإن تأخير النضج الجنسي عن الحد المثالي يرفع التكاليف دون عائد اقتصادي مناسب، لذلك يجب اتباع برنامج ضوئي مدروس يضمن وصول القطيع إلى عمر النضج الجنسي عند 18 أسبوعًا مع تحقيق الوزن القياسي المطلوب.

برنامجان معتمدان للتحكم بالإضاءة

البرنامج الأول:

إضاءة مستمرة لمدة 24 ساعة خلال الأيام الثلاثة الأولى بشدة 4 واط/م².

خفض ساعات الإضاءة تدريجيًا حتى 8 ساعات يوميًا عند عمر 4 أسابيع، وبشدة 1 واط/م²، وتستمر حتى عمر 17 أسبوعًا.

بدء التحفيز الضوئي عند 18 أسبوعًا برفع الإضاءة إلى 9 ساعات وزيادة الشدة إلى 4 واط/م².

زيادة الإضاءة تدريجيًا حتى 14 ساعة يوميًا عند 26 أسبوعًا، وتثبيتها حتى 50 أسبوعًا.

تنفيذ تحفيز ضوئي ثانٍ بعد 50 أسبوعًا عند انخفاض الإنتاج تحت 85%، وذلك لرفع الأداء وإعادة القطيع إلى ذروة الإنتاج حتى عمر 80 أسبوعًا.

البرنامج الثاني (وفق توصيات بعض الشركات العالمية):

إضاءة مستمرة لمدة يومين فقط، ثم خفضها إلى 15 ساعة يوميًا حتى الأسبوع الثالث.

من عمر 3–17 أسبوعًا تبقى الإضاءة بين 8 و10 ساعات يوميًا.

بدء التحفيز الضوئي عند 18 أسبوعًا برفع الإضاءة مباشرة إلى 13 ساعة.

زيادة نصف ساعة أسبوعيًا حتى الوصول إلى 16 ساعة يوميًا، وتثبيتها حتى نهاية فترة التربية.

الاستنتاجات الأساسية من مقارنة البرنامجين:

يبدأ التحفيز الضوئي الأول في كلا البرنامجين عند عمر 18 أسبوعًا، مع ضرورة:

زيادة ساعات الإضاءة ساعة إضافية على الأقل.

رفع شدة الإضاءة إلى أربعة أضعاف الشدة السابقة.
هذا التغيير يعمل كـ “مفتاح هرموني” يفعّل إفراز هرموني FSH وLH المسؤولين عن نضج المبيض وبدء التبويض.

يختلف البرنامج الأول عن الثاني بإضافة تحفيز ضوئي ثانٍ عند 50 أسبوعًا لتحسين الإنتاج ورفع كفاءة القطيع في منتصف فترة وضع البيض.

قاعدتان ذهبيتان يجب على المربين الالتزام بهما:

منع أي زيادة مفاجئة في عدد ساعات الإضاءة أو شدتها قبل عمر 18 أسبوعًا حتى لا يحدث نضج جنسي مبكر.

تجنب خفض ساعات أو شدة الإضاءة خلال فترة الإنتاج حتى لا يتراجع وضع البيض أو يدخل القطيع في مرحلة القلش (Molting).