أنواع أسمدة الزنك: كيف تختار الصيغة الأنسب لأرضك ومحصولك؟
يُعد عنصر الزنك من العناصر الصغرى الضرورية لنمو النبات وتطوره، إذ يساهم في تنشيط العديد من الإنزيمات، وتنظيم تكوين الهرمونات النباتية، وتحسين تكوين البروتينات. ومع تعدد صور أسمدة الزنك المتاحة في الأسواق، يصبح من الضروري التعرف على خصائص كل نوع وموعد استخدامه بالشكل الصحيح، لأن اختيار الصيغة غير المناسبة في التوقيت الخاطئ قد يؤدي إلى ضعف الاستفادة أو ظهور أعراض نقص العنصر رغم إضافته.
فيما يلي دليل مبسط يوضح أهم أنواع أسمدة الزنك واستخداماتها المثلى:
أولاً: سلفات الزنك – الخيار التقليدي واسع الاستخدام
تُعد سلفات الزنك أكثر صور الزنك شيوعاً وأقلها تكلفة، وتتوافر في صورتين رئيسيتين:
المونوهيدرات (35% زنك) على هيئة مسحوق أبيض مركز.
الهيبتاهيدرات (21% زنك) في صورة بلورات تشبه الملح.
تُستخدم هذه الصورة أساساً في الإضافة الأرضية، حيث تضاف نثراً مع خدمة الأرض أو أثناء تجهيزها للزراعة. ويتراوح المعدل الشائع بين 5 إلى 10 كجم للفدان. ويُفضل إضافتها قبل الزراعة أو خلال الخدمة الشتوية للأشجار لضمان توافر العنصر في منطقة الجذور.
أما في الرش الورقي، فلا يُنصح باستخدامها للأشجار الحساسة مثل المانجو والموالح إلا بتركيزات منخفضة جداً (نحو 2 جم/لتر)، مع معادلة الحموضة باستخدام الجير المطفأ لتقليل التأثير الحارق على الأوراق.
ثانياً: الزنك المخلبي – الخيار الأكثر أماناً وكفاءة
في هذه الصورة يكون الزنك مرتبطاً بمادة عضوية مثل EDTA، ما يحميه من التفاعل مع مكونات التربة أو عناصر الرش الأخرى. ويبلغ تركيز الزنك عادة ما بين 12% و14%.
يُعد الزنك المخلبي الأفضل للرش الورقي، إذ يتميز بسرعة الامتصاص وعدم الترسيب عند خلطه مع معظم الأسمدة والمبيدات. ويُستخدم غالباً بمعدل 0.5 جم لكل لتر ماء، أي نحو 300 جم للفدان. ويُفضل استخدامه في بداية فترات النمو النشط، خصوصاً في الربيع والصيف، أو عند ملاحظة صغر حجم الأوراق وقصر السلاميات.
ثالثاً: أسيتات الزنك – الامتصاص السريع والتأثير اللطيف
تُعد أسيتات الزنك صورة عضوية ذات جزيئات دقيقة جداً، ما يمنحها قدرة عالية على النفاذ عبر الثغور الورقية. لذلك تدخل غالباً في التركيبات السائلة المخصصة للرش الورقي عالي الكفاءة.
ويختلف معدل الاستخدام تبعاً لتركيز المنتج، إلا أن المعدل الشائع يقارب 1 سم³ لكل لتر ماء وفق توصيات الشركات المنتجة. وتمتاز هذه الصورة بسرعة امتصاصها وتأثيرها اللطيف على أنسجة الأوراق مقارنة بسلفات الزنك.
رابعاً: أكسيد الزنك – المصدر بطيء الإطلاق
يُعد أكسيد الزنك مادة قليلة الذوبان في الماء، وتستخدم غالباً في صورة معلق. ويُفضل استعماله في معاملات ما قبل الزراعة مثل تغطيس الجذور أو معاملة البذور.
وتكمن ميزته الأساسية في إمداد النبات بالزنك بصورة تدريجية وبطيئة، ما يوفر مصدراً طويل الأمد للعنصر خاصة في المراحل الأولى من النمو.

